آراءفي الواجهة

عتيق السعيد: فشل المشروع الانفصالي والهزائم الدبلوماسية جعلت الجزائر تلعب أخر اوراقها

عتيق السعيد: فشل المشروع الانفصالي والهزائم الدبلوماسية جعلت الجزائر تلعب أخر اوراقها

الإعلامي – كتاب وآراء

 

د. عتيق السعيد*

في خضم الإعلان الرسمي الذي قدمته منظمة الأمم المتحدة والرامي إلى عدم وجود أي تحركات عسكرية لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة لإقليم الصحراء المغربية، يتبين حجم الارتباك العميق الذي تتخبط فيه الجبهة نتيجة فشل المشروع الانفصالي والهزائم الدبلوماسية التي أربكت خصوم المملكة، كما أن طرح الأمم المتحدة غير واقعي حيث ان المغرب يتوفر على جميع الأدلة التي تُثبت التحركات العسكرية للجبهة في المنطقة سالفة الذكر.

لا يوجد أي تشكيك فيما قدمته الدولة على اعتبار ان بعثة المينورسو إلى الصحراء المغربية تعتبر المسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار، وبالتالي فمهامها تشمل تغطية حدود التراب الذي لا يمكن لها أن تضبط جميع المناطق وهو ما يجعلها في موقف حرج يتعارض مع ما ثبت من دلائل وحجج قدمتها المملكة زيادة الى ما يروج عن البوليساريو استقبالها مسؤولي بعض الدول في الأراضي المشمولة بوقف إطلاق النار؛ وهو ما يدل على وجود انتهاكات حقيقية، وهو ما سيجعل المغرب يقدم جميع التوضيحات إلى المنتظم الدولي.

إن الجزائر تلعب آخر أوراقها بعد أن فشلت كل مخططاتها للتشويش على المغرب، بعدما شهدت أزمة اجتماعية واقتصادية خطيرة عجلت من تفاقم الاحتجاجات التي دعت لها نقابات مختلف القطاعات الحيوية، زيادة الى ما أصبحت تلمسه من فشل المشروع الانفصالي الذي بات اليوم يشكل نموذجا غير واقعي لا على مستوى المنتظم الدولي او الإقليمي وجدير بالذكر ما وقع بإسبانيا ودول عديدة تبنت الوحدة الوطنية وتماسك الدولة.

كما ان الملك محمد السادس حرص على التعبير باسم كافة القوى الوطنية الحية بمختلف توجهاتها، عن رفض المغرب الصارم والحازم لهذه الاستفزازات والتوغلات غير المقبولة كما حرص جلالته على التوضيح لغوتيريس أن هذه الأعمال تشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتقوض بشكل جدي العملية السياسية مع ذكره بأنه في هذا النزاع الإقليمي الذي امتد لأزيد من 40 عاما، تتحمل الجزائر مسؤولية صارخة كونها هي التي تحتضن وتساند وتقدم دعمها الدبلوماسي للبورليساريو، و هي كلها رسائل تدل على مدى عزم المملكة تفكيك الطرح الذي يرمي لزعزعة استقرار المغرب و وحدته الوطنية.

 

  •  باحث ومحلل سياسي
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: