إعلام واتصالفي الواجهة

400 إعلامي عربي وخبراء استقصاء ضمن فعاليات ملتقى “أريج” السنوي

يستعرض إمكانيات التكنولوجيا في خدمة الإعلام

400 إعلامي عربي وخبراء استقصاء ضمن فعاليات ملتقى “أريج” السنوي

يستعرض إمكانيات التكنولوجيا في خدمة الإعلام

إعلام واتصال | أريج |

 

 

 

يطلع المشاركون في منتدى شبكة (أريج) حاصدة الجوائز العالمية على أحدث صرعات تكنولوجيا المعلومات والابتكارات الرقمية، ودورها في تقدم صحافة الاستقصاء والمساءلة على امتداد الوطن العربي.

تحت ثيمة: “مستقبل صحافة الاستقصاء؛ الاتجاهات السائدة، الأدوات ونظم التكنولوجيا”، يتشابك قرابة 400 إعلامي عربي وخبراء استقصاء غربيين في 50 جلسة حوارية وورشة عمل على مدى ثلاثة أيام – بين 30 نوفمبر و 2 ديسمبر 2018، في مركز الحسين للمؤتمرات على شاطئ البحر الميت.

وتقول رئيس مجلس إدارة شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية د. ياسمين دبوس، إنها تأمل في أن يفتح جدول أنشطة الملتقى آفاقا جديدة نحو تكثيف استخدام التكنولوجيا الرقمية في الاستقصاء، وصولا إلى توسيع دائرة تأثير كوكبة من الإعلاميين العرب الشجعان في مواجهة صعوبات جمّة.

وتلفت دبوس إلى أن “مسارات التكنولوجيا تتغير يوميا، وكذلك تتطور مبادئ الإعلام، آليات عمله ونماذج انتشاره في السوق”. فليس هناك “ثوابت في هذا الحقل”، لافتة إلى أن “صحافيي الاستقصاء يواجهون تحديات أكبر” في ضوء العولمة الرقمية. وتتساءل: “كيف باستطاعتكم (الاستقصائيين) عرض جميع الحقائق بدقّة في دقيقتين، أو في 40 حرفا؟ أين يكمن دورنا الآن في عالم متغير، حيث يبهت الخط الفاصل بين الحقائق والبروبغاندا، لدرجة أن فحص البيانات (قبل النشر/ البث) بالكاد بات ذا صلة”؟

وتؤكد د. دبوس أن منتدى أريج يوفر “فرصة نادرة للتشبيك، التأمل والعصف الذهني” بين فرسان الاستقصاء العرب ونظرائهم الغربيين. كما يوفر “منصّة مشتركة لاستنباط حلول وتحقيق التوقعات” في حقل الاستقصاء.

يلتقي الأريجيون هذا العام في أخفض بقعة على وجه البسيطة، وسط منطقة متفجرة يشهد الإعلاميون مخاطر جمّة في الوصول إليها. لذلك ستتحاور مجموعات دعم الإعلام مباشرة مع نظرائها العرب في اليمن، العراق، سوريا وليبيا.

وجدول ممثلو هذه المجموعات – للسنة الثانية- خمسة اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف على الأقل بالتزامن مع انعقاد الملتقى، مستغلين موقع الأردن المتوسط وسهولة نسبية في حصول جنسيات مقيدة على تأشيرات دخول إلى هذا البلد.

ويحاول الإعلاميون العرب التأقلم مع موجة تكميم أفواه لم يسبق لها مثيل وسط نكوص عن الحقوق المدنية والسياسية، مذ تراجع زعماء المنطقة عن وعودهم بإحداث إصلاحات محدودة مع هبوب رياح ما عرف بالربيع العربي مطلع 2011. وهم يواجهون هيمنة الجهات الممولة خلف ستار على غرف التحرير، بما في ذلك الأنظمة الشمولية، أحزاب سياسية متضاربة، ميليشيات متحاربة ورجال أعمال يبحثون عن دور سياسي.

اغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر الماضي، كشف المدى الذي قد تصل إليه بعض الدول العربية لإسكات أي تحديّات قد تواجه خطابها الرسمي.

ويقول المدير التنفيذي  للمراسلين والمحررين الاستقصائيين (الولايات المتحدة) دوغ هادكس إن “أريج تدعم الصحافيين على امتداد الوطن العربي لتعزيز مهاراتهم في جمع الأخبار وسردها باحتراف، رغم المخاطر والعقبات” التي يواجهونها. ويرى هادكس – الذي سيدير جلسة حوارية خلال الملتقى- أن هذه الشبكة “تلعب دورا متعاظم الأهمية نحو ترسيخ صحافة الاستقصاء في هذه البقعة من العالم التي تتوق للحصول على معلومات دقيقة”.

من بين الأدوات التقنية المتقدمة، يطلع المشاركون في الملتقى على تقنيات تكنولوجيا (بلوكتشين) Blockchain  والذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence AI). ويتبادلون المعرفة أيضا حول قواعد فحص الحقائق، حفظ الأمان الجسدي والرقمي، أدوات التقصّي عبر الانترنت، فهم سجلات الشركات وتحليلها، الحقيقة في الفضاء الافتراضي فضلا عن الاتجاهات الجديدة في صحافة البيانات والسرد القصصي. وثمّة عناوين أخرى عن صحافة الموبايل (مو جو) وصناعة ملفات (بودكاستينغ/ Podcasting) الرقمية، الصوتية والبصرية المتسلسلة. يطلع المشاركون أيضا على كيفية التوليف بين الصحافة التقليدية والإعلام الرقمي، فن طرح القصص والزوايا الإخبارية والسيطرة أثناء المقابلات الصحفية.

تتلقى أريج الدعم الرئيسي من المنظمة السويدية للتعاون الدولي (سيدا)، منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS)  الدنماركية، برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، منظمات المجتمع المفتوح (OSF)، سفارتي النرويج وهولندا في عمان ومؤسسة فريدريش ناومان فاونديشن.

منذ نشأتها أواخر 2005، درّبت أريج 2012 صحافي/ة، أستاذ/ة إعلام وطالب/ة، كما أشرفت على بث/ نشر 513 تحقيقا استقصائيا عبر فضائيات عربية ودولية مثل “بي.بي. سي”، “الجزيرة” الانجليزية و”دويتشه فيله” بالعربي و”العربي الجديد”. وتستخدم عدة كليات إعلام عربية مساق أريج التدريسي.

ويضم سجل شركاء (أريج) 18 هيئة دولية؛ المعهد النرويجي للصحفيين،  المعهد النرويجي للإعلام، فيسبوك، غوغل ومبادرة غوغل للصحفيين (Google News Initiative)، أكاديمية دويتش فيلا (دي في أكاديمي)، الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI)، المركز الدولي للصحافيين(ICFJ)، شبكة الصحافيين الدولية (IJNET). كما يشمل هيئات روكي بيك تراست، فرونتلاين فريلانس ريجستر،الشاهد الكوني (غلوبل ويتنس)، فايننس آنكافرد(Finance Uncovered )فري برس آنلمتد، شبكة ماري كولفن الصحفية،برنامج المساعدة لضمان أمان الصحفيين(سيكيورتي آسيستنس مونتر بروغرام)، مركز السياسة الدولي، بللينغ كات، النساء في الإعلام(Women In News)، الجمعية العالمية للصحف والناشرين (WAN-IFRA)،فريدريش إيبرت فاونديشن(FES)، السفارة الفرنسية في عمان، طومسون رويترز فاونديشن، صحفيون من أجل حقوق الإنسان(JHR)، مشروع التحقيقات الصحفية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (OCCRP)، الشبكة الكونية لصحافة الاستقصاء (GIJN).

محليا، يسهم في دعم الملتقى الملكية الأردنية والبنك الأردني الكويتي.

الوسوم
اظهر المزيد

صابر جهاد

صحافي محرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق