إعلام واتصالالمجتمعيالوطنيفي الواجهة

هيئة: الحكم على بوعشرين ب12 سنة يندرج في إطار التدهور الكبير للحقوق والحريات في المغرب

هيئة: الحكم على بوعشرين ب12 سنة يندرج في إطار التدهور الكبير للحقوق والحريات في المغرب

الوطني – المجتمعي

عبد الرحيم نفتاح

أصدرت لجنة الحقيقة والعدالة أمس السبت 10 نونبر 2018 في قضية الصحفي توفيق بوعشرين بيانا عقب الحكم الابتدائي ب12 سنة سجنا نافذا الصادر ضد الصحفي توفيق بوعشرين، عبرت فيه عن غضبها الشديد، “نظرا لما شاب المحاكمة من انتهاكات صارخة لضمانات المحاكمة العادلة نتج عنها هذا القرار الظالم والقاسي ضد الصحافي بوعشرين”.

وأكدت خلال متابعتها لهذه القضية أن المحكمة “لم تعمل على الوصول للحقيقة ولم تصب لإحقاق العدالة برفضها الممنهج وغير المبرر لكل طلبات الدفاع التي تبرء الصحفي بوعشرين”، لافتة أن القضاء “استعمل في هذه القضية من طرف السلطة كوسيلة لتبييض ما ارتكبته خلالها من خروقات فظيعة ضد القانون، في محاولة لإضفاء الشرعية بذلك على انتهاكاتها المكثفة للمساطر المعمول بها وإخفاء الطابع السياسي للملف”.

واستنكرت اللجنة في البلاغ الذي توصل به “الإعلامي” توظيف القضاء في “الاجهاز على حرية التعبير وفي تصفية الحسابات السياسية مع الصحفيين المزعجين استجابة لرغبات أطراف خارجية، على حساب تطلعات الشعب المغربي لقضاء نزيه ومستقل يحمي الحقوق والحريات، مما يتناقض بشكل صارخ مع خطابات الدولة حول عدم التكرار بعد صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة”؛

واعتبرت هذا الحكم الذي وصفته بالجائر، ويندرج في إطار التدهور الكبير الذي عرفته الحقوق والحريات في بلادنا في السنوات الأخيرة، “لن يستطيع تبييض الخروقات المتعددة التي ارتكبت ضد الصحافي توفيق بوعشرين منذ 23 فبراير، وعلى رأسها اعتقاله التعسفي والحملة التشهيرية التي شنتها صحف السلطة لإعدامه رمزيا”؛

وسجلت “أهمية التعاطف الواسع المعبر عنه من طرف الرأي العام وفي مواقع التواصل الاجتماعي على إثر قرار المحكمة الصادم، بعدما كان الإعلام الأمني والسلطوي قادرا على التأثير على جزء كبير من الرأي العام”، كما  ثمنت “التصريحات الإيجابية لعدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين والمدنيين بخصوص قضية الصحفي بوعشرين بعدما اتضح لهم الطابع غير العادل للمحاكمة التي تعرض لها واقتنعوا بما يحاك ضده من مؤامرة تستهدف سمعته وقلمه”؛

وأعلنت اللجنة في ختام هذا البلاغ بأنها ستنشر تقريرا متكاملا عن “الانتهاكات الصارخة التي شابت هذه المحاكمة قريبا وستواصل عملها لمتابعة الأطوار المقبلة للمحاكمة التي تعتبرها اللجنة محاكمة رأي”، داعية القضاء إلى “الالتزام بالحياد في المراحل المقبلة، واحترام الرسالة النبيلة للعدالة وتصحيح ما ارتكب في المرحلة الابتدائية من ذبح للقانون وضرب للحقوق التي يوفرها للمتهم”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق