أوراق إعلاميةفي الواجهةقالت الصحافة

ملفات اغتيال كينيدي

ملفات اغتيال كينيدي

الإعلامي – قالت الصحافة

العربي 21

نزع السرية عن آلاف من ملفات التحقيق في اغتيال الرئيس جون كينيدي يبرز سيلا من الفرضيات التي لم تدع حينها حتى مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية بمعزل عن الشكوك.

ويتبين من الوثائق المنشورة أن مختلف أجهزة الحكومة الأميركية تعقبت كل شبهة وكل شائعة وكيف قادها ذلك إلى معسكر رماية تابع لميليشيا يمينية، وكيف حققت في أوساط النازيين والشيوعيين على السواء وحتى ناديي “كاندي كاين” و”كيتي دوفيل” الليليين في نيو أورلينز.

وتركزت الشكوك في البدء على الاتحاد السوفياتي السابق وانصب الاهتمام خصوصا بعد الاغتيال مباشرة على تواصل مُطلق النار لي هارفي أوزوالد مع “عضو في دائرة الاغتيالات في الاستخبارات السوفياتية كي جي بي” في السفارة السوفياتية في مكسيكو في أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر 1923.

ويبين تقرير للاستخبارات الأميركية نشر بعد أيام من الاغتيال أن البيت الأبيض تلقى بسرعة معلومات تفيد بأن موسكو كانت تعد أوزوالد “مجنونا” يعمل لصالح مؤامرة يمينية تهدف إلى تسميم العلاقات الأميركية السوفياتية.

اقرأ أيضا: إسرائيل حاضرة في وثائق اغتيال كينيدي السرية

 

لكن هذا الأمر لم يكن كافيا لإزالة كل الشكوك، حتى مع مواصلة موسكو التأكيد على موقفها.

وأفاد تقرير استخباراتي أنه في القاهرة في 24 أيار/ مايو 1964، عبر الرئيس الروسي نيكيتا خروتشيف عن وجهة النظر هذه في حديث مع الكاتب الصحافي الشهير درو بيرسن الذي كان مؤثرا في واشنطن وكانت لعائلة زوجته صلات مع السي آي إيه.

وقال خروتشيف لبيرسن إنه “لا يسعه تصديق أن أوزوالد وجاك روبي، صاحب الملهى الذي قتله، تصرفا بمفردهما”.

ويفيد تقرير للسي آي إيه عن المحادثة أن خروتشيف لم يصدق أن أجهزة الأمن الأميركية “على هذا القدر من عدم الكفاءة”. وتكون لدى بيرسن “الانطباع بأن الرئيس خروتشيف كانت لديه شكوك حول وقوف اليمين الأميركي وراء هذه المؤامرة” ورفض كل الحجج التي قالت عكس ذلك.

نظرية الرئيس جونسون الغريبة

لقد دارت شكوك حتى حول “السي آي ايه” نفسها. وتفيد مذكرة كتبت في سنة 1975 أن شائعات ظهرت بعد أيام من الاغتيال تقول إن أوزوالد عمل مع وكالة الاستخبارات. والحقيقة أن وثائق السي آي إيه بينت أن الوكالة كانت لديها معلومات عن أوزوالد.

وبحلول 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 1963، شعرت الوكالة بضرورة أن تجري تحقيقا داخليا.

وفي المذكرة، يقول رئيس جهاز مكافحة التجسس بول هارتمان إنه راجع سجلات السي آي إيه، ومكاتبها الفرعية ونقاطها الخارجية، ومسؤولي المحطات والعمليات السرية ولم يتوصل إلى شيء، وفق تقرير رفعه إلى مدراء الوكالة بعد أسبوع.

وبينت النتائج أن لي هارفي أوزوالد “لم تكن له أي صلة من أي نوع بالوكالة” وفق ما جاء في المذكرة.

لكن المذكرة بينت كذلك أن الشكوك لم تخمد في منتصف السبعينات ولاحظت أن قناة “سي بي أس” التلفزيونية كانت تعد قصة عن العلاقة بين السي آي إيه وأوزوالد.

اقرأ أيضا: هذه أكثر مخططات CIA لاغتيال كاسترو إثارة وفق وثائق كينيدي

وعبر ريتشارد هلمز، نائب المدير وحينها مدير السي آي إيه من 1962 و1973، عن صدمته من الحديث المستمر عن وجود مؤامرة.

وفي شهادة فرضت عليها السرية في 1975 للجنة روكفلر التي حققت في اغتيال السي آي إيه قادة أجانب، قال هلمز إنه حتى ليندون جونسون الذي خلف كينيدي رئيسا، كان يروج فرضيات غريبة.

“كان الرئيس جونسون يدور على الناس ويقول إن سبب اغتيال الرئيس كينيدي هو أنه أمر باغتيال رئيس (جنوب فيتنام) دييم وما جرى هو تطبيق العدالة فحسب”.

وأضاف هلمز: “لا أعرف من أين جاء بهذه الفكرة”.

التخاطر عن بعد مع كينيدي

يبين ملف للجهاز السري يقع في 167 صفحة أن الوكالة الفدرالية المكلفة بحماية الرئيس تتبعت المئات من خيوط التحقيق المتعلقة بأفراد.

ومن بين هؤلاء العشرات من سكان بورتوريكو المعروفين بتأييدهم لفيدل كاسترو، ومن الكوبيين المعادين لكاسترو، والناشطين السود الأميركيين، وأعضاء جماعة كلو كلوكس كلان العنصرية، والنازيين، والشيوعيين والمعادين للشيوعيين.

ودققت في ماضي وحاضر المئات من الذين هددوا أو حاولوا الاتصال بكينيدي خلال حكمه في سنة 1963.

كما حققت بشأن إليزابيث ونستون التي قالت إنها “تخاطرت عن بعد” مع كينيدي، وبشأن جون دونوفان الذي هدد من السجن بقتل الرئيس “لأنه يقود العالم إلى حافة الدمار النووي”، وجوزف ويسون الذي وجه رسالة تهديد إلى الرئيس موقعة باسم جاره.

وحققوا كذلك بشأن سيلفيا سترلنغ التي اتصلت بعائلة كينيدي وقالت إن “لديها مفاتيح البيت الأبيض لكنها أضاعتها وهيلدغارد أوليفيريو التي اتصلت بالبيت الأبيض مرتين في 1963 مؤكدة أنها زوجة جون كينيدي”.

وسمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر آلاف الوثائق السرية المتعلقة باغتيال الرئيس الأسبق جون كيندي بعدما بقيت سرية لأكثر من خمسين عاما ما غذى الكثير من نظريات المؤامرة.

ويغذي اغتيال الرئيس الأسبق في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1963 في دالاس الذي يعد لحظة مفصلية في تاريخ الولايات المتحدة، نظريات المؤامرة منذ عقود إذ يشكك كثيرون في أن لي هارفي أوزوالد هو وحده المسؤول عن عملية القتل.

ونشر جميع الوثائق السرية المرتبطة بعملية اغتيال كينيدي يعد خطوة انتظرها المؤرخون وأصحاب نظريات المؤامرة منذ مدة طويلة.

————————

عن موقع العربي 21

 

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: