أخبار وطنيةفي الواجهة

مسيرة عمالية احتجاجية تحت عنوان: “الغضب الشعبي والعمالي ضد سياسة التفقير الحكومي”

مسيرة عمالية احتجاجية تحت عنوان: “الغضب الشعبي والعمالي ضد سياسة التفقير الحكومي”

الإعلامي – المجتمعي

عرفت شوارع العاصمة الرباط اليوم الأحد نزول المئات من العمال المنضوين تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، و ذلك استجابة للنداء الذي أطلقته المنظمة للمشاركة فيما أسمته ب “مسيرة الغضب” الشعبية. ونددت المسيرة ب“سياسة التفقير الحكومية”، و ” توسيع الهوة بين الفقراء، والأغنياء”، من جراء “غياب العدالة الاجتماعية، والتوزيع غير العادل للثروة الوطنية”.

وشارك في المسيرة العديد من القطاعات العمالية المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، استجابة للنداء الذي أطلقته المركزية النقابية من خلال بلاغها الصادر تحت عنوان: “الغضب الشعبي والعمالي ضد سياسة التفقير الحكومي”.

نص بلاغ المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل:

.. دعما منها للمقاومة الاجتماعية ومساندة للنضالات الاجتماعية الاحتجاجية لمواجهة سياسة التفقير الحكومية، ومواصلتها في توسيع الفوارق الطبقية والهوة بين الفقراء والأغنياء ،جراء غياب العدالة الاجتماعية والتوزيع غير العادل للثروة الوطنية، و التوجه نحو الإعدام النهائي لصندوق المقاصة وما تبقى منه من دعم للدقيق والسكر وغاز البوتان بعد تحرير اسعار المحروقات و رفع أسعار الماء والكهرباء وأسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك الى درجة انه لم يعد معه ممكنا تامين الحاجيات الضرورية للعيش الكريم.

إضافة الى التوجه الحكومي الرامي لإلغاء مجانية التعليم بعد الغاء مجانية الصحة بتجربة الراميد الفاشلة ، وتكريسها للهشاشة وعدم استقرار الشغل، من خلال تعميمها للتوظيف عبر التعاقد المحدد ،و تجميدها للأجور لمدة 7 سنوات ، وتقليصها من معاشات التقاعد بنسبة 30تصل الى في المائة والاقتطاعات المتوالية من الأجور ، بفعل قانون حكومي أحادي ،مجحف وتراجعي وغير عادل.

وأمام التدهور الاقتصادي وتراجع نسبة النمو والعجز الاقتصادي والاجتماعي المزمن وإغراق الوطن بالمزيد من المديونية الخارجية التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة فاقت 85 في المائة من الناتج الداخلي الخام ، ولجوئها لتعويم الدرهم وما يحمله من تأثيرات سلبية على القدرة الشرائية للفئات الشعبية . فضلا عن ادمانها في تشجيع ممارسات الفساد والتهريب والتملص الضريبي واقتصاد الريع والامتيازات والمضاربات والاحتكار وغياب العدالة الضريبية… حيث تراجعت فرص الشغل بشكل كبير، جراء الإفلاس المتزايد للعديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية بمعدل 1700 مقاولة كل سنة بسبب معاناتها من التعقيدات البيروقراطية وتخلف الإدارة والرشوة والزبونية، ومن تماطل الحكومة في تسوية مستحقاتها وإثقالها بالضرائب والرسوم وفتح الأبواب لكل السلع والخدمات الأجنبية في منافسة غير شريفة تقضي على المنتوج الوطني. ، مما يؤدي الى تسريح جماعي لعمالها ومستخدميها دون امكانية التعويض عن فقدان الشغل رغم هزالة التعويض.

أمام هذا الواقع الاقتصادي المزرى والمتخلف ارتفع معدل البطالة خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات، واستمر مسلسل تدمير المدرسة العمومية وخوصصتها وتزايد الهدر المدرسي والجامعي وصعوبة ادماج دوي الاعاقة، وتفشي الأمية ،وعجز المستشفيات العمومية عن تقديم أبسط الخدمات الصحية للمواطنين..

أمام التراجعات الخطيرة عن العديد من المكتسبات الاجتماعية واستمرار حالة البؤس والفقر والقهر والتهميش والإقصاء والظلم الاجتماعيين والذي طال الملايين من المواطنين رجالا ونساء، وشبابا في مختلف جهات المملكة، وأمام تهديد الطبقة المتوسطة بالاندثار ،وفي ظل انعدام أبسط شروط الحياة الكريمة خاصة في العالم القروي والمدن المهمشة ‪.‬تأجج الاحتقان الاجتماعي وأدى إلى انفجار العديد من الحركات الاجتماعية المطلبية بالمناطق المهمشة ، نتيجة سوء وضعف وتخلف الاختيارات اللاشعبية للحكومة القديمة- الجديدة اليمينية التي اختارت فرض قرارات استنزاف جيوب المواطنين للتخفيف من أزمتها التي اكتوت بنارها الطبقة العاملة والفئات الشعبية والطبقة المتوسطة من خلال تجميد الأجور والتلويح بمراجعتها ،والثقل الضريبي وارتفاع الأسعار ، ومواصلتها التضييق على الحريات والحقوق النقابية ،وقمع الحركات الاجتماعية السلمية و انتهاك صارخ للاتفاقات والتشريعات والمواثيق الصادرة عن منظمة العمل الدولية في مجال الشغل والكرامة الانسانية ،بما فيها مأسسة الحوار الاجتماعي و وتوقيع الاتفاقيات الجماعية كل ذلك سعيا منها لتقزيم دور النقابات العمالية و إلى تمرير القانون التنظيمي للإضراب، لتكبيل هدا الحق الدستوري متخلف وتهربها من تنزيل الفصل 8 منه الدستور لتنظيم الحقل النقابي، اضافة الى رفضها احترام الحد الأدنى للأجور في القطاعين الخاص والعام، وخاصة بالنسبة لعاملات وعمال الإنعاش الوطني ومحاولة فرض قوانين تضر بحقوق المهن المستقلة ومهنيي النقل على الخصوص وحرمانهم من حقوق والتزامات حكومية سابقة وتجاهلها للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق دوي الاعاقة وحقوق المرأة والمسنين.

لكل هذه الاعتبارات فان المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو للمشاركة في مسيرة شعبية سلمية احتجاجا واستنكارا لهذه الأوضاع الخطيرة وذلك يوم الأحد 18 فبراير 2018 بالرباط دعما للمقاومة الاجتماعية ومساندة للنضالات الاجتماعية الاحتجاجية .
‏‎

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: