آراءأخبار وطنيةفي الواجهة

مركز الجزيرة للدراسات: احتجاجات المغرب بين أزمة الوساطات وأزمة التوافقات

احتجاجات المغرب بين أزمة الوساطات وأزمة التوافقات

الوطني / كتاب وآراء / تقارير

مصطفى جالي / مركز الجزيرة للدراسات / الاثنين 02 أبريل 2018

يناقش هذا التقرير الاحتجاجات التي يشهدها المغرب منذ عدة أشهر: ما دوافعها وطبيعتها ومميزاتها؟ وكيف تعاطت معها الدولة والأحزاب السياسية؟ وما أسبابها البنيوية والعميقة وما كشفت عنه من أزمات تعتري التجربة الديمقراطية التي انطلقت عام 2011 إبَّان فترة “الربيع العربي” وأثرها على استقرار المملكة؟

مقدمة

لا تزال الاحتجاجات في الشوارع المغربية متواصلة منذ مقتل بائع السمك، محسن فكري، في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016، في مدينة الحسيمة بمنطقة الريف (شمال المغرب) سَحقًا في عربة لجمع النفايات تابعة للسلطات العمومية عندما حاول الاعتراض على مصادرة بضائعه (أسماك محظور صيدها)، ومن ثم أشعل فتيل احتجاجات في المنطقة امتدت لاحقًا إلى مناطق مختلفة في المملكة على غرار مدينتي زاكورة وتنغير وغيرهما وصولًا لمدينة جرادة (شرق المغرب). وقد قوبلت تلك الاحتجاجات لاحقًا بمنع السلطات كما أسفرت عن موجة من الاعتقالات والمحاكمات والسجن.

كان المتظاهرون يطالبون في بادئ الأمر بإحقاق العدالة وكشف الحقيقة حول مقتل “شهيد الحُقْرَة”، غير أن الحركة اتسعت تدريجيًّا لتشمل مطالب اجتماعية واقتصادية (وسياسية في منطقة الريف المعروفة تاريخيًّا بالعلاقة المتوترة مع الدولة) والتي تشكو من التهميش وعدم المساواة في مشاريع التنمية.

ومع تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية من فقر وبطالة، وفي ظل تنامي الأحداث واتساع رقعتها الجغرافية أبانت الدولة والحكومة على ارتباك كبير في تدبير الأزمة، كما نلمح عجزًا كبيرًا للوسطاء الطبيعيين من أحزاب سياسية ومجتمع مدني وإعلام عن القيام بأية مبادرات ذات مصداقية للخروج من عنق الزجاجة، في سياق وطني ودولي دقيق تميز بالولادة القيصرية لحكومة سعد الدين العثماني بعد أشهر من الفراغ السياسي وبانضمام المغرب لمنظمة الاتحاد الإفريقي وتعيين مبعوث أممي جديد للصحراء الغربية.

تعثر جُلُّ المحاولات الرامية إلى احتواء موجة الاحتجاجات، وإيجاد حلول لها، الشيء الذي زاد من عمق الأزمة وأطال أمدها وكشف عن ارتجالية التدبير المؤسساتي الذي يغلِّب المقاربة الأمنية على الإنصات لنبض الشارع، كما كشف عن الانهيار التدريجي للوسائط الاجتماعية والسياسية الذي وصل إلى حدِّ مطالبة المحتجين بتدخل ملكي قد يؤسس لنوع جديد من المصالحة بعد أن فقد المواطنون الثقة في الأحزاب والنقابات والهيئات المنتخبة ومؤسسات الدولة.

في هذا الصدد، يناقش التقرير موضوع الاحتجاجات التي يشهدها المغرب منذ عدة أشهر: دوافعها وطبيعتها ومميزاتها، وكيف تعاطت معها الدولة والأحزاب السياسية، وأسبابها البنيوية والعميقة وما كشفت عنه من أزمات تعتري التجربة الديمقراطية، التي انطلقت عام 2011، إبَّان فترة “الربيع العربي” وأثرها على استقرار المملكة.

 

مصطفى جالي - باحث مغربي 

 قراءة التقرير كاملا من موقعه الأصلي

 

 

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: