تدوينات مختارةفي الواجهة

محمد حفيضي: أزمة الشخصية القيادية

محمد حفيضي

الفايسبوك يذكرني بلقاء استثنائي رفقة شخصية استثنائية.
اختلفنا أو اتفقنا فابن كيران استطاع أن يخرج الخطاب السياسي في المغرب من “الغمولة والكفور..”، منح للسياسة ذوقا آخر يختلف تماما عن الخطاب التقليدي، الذي يستعمل لغة الخشب وتسكنه الركاكة.
لا يختلف اثنان..، أن الجلسات الشهرية في البرلمان في عهد ابن كيران، كانت تحظى بنسبة مشاهدة عالية حسب إحصائيات “ماروك ميتري” والأرقام التي تسجل على اليوتيوب.
الصغير والكبير أصبح يتابع الشأن السياسي، المغاربة بشكل عام استفادوا في عهد ابن كيران من برنامج المصالحة مع السياسة.
شخصية كانت لها الجرأة في إيصال عدة رسائل مقارنة ببعض “الديناصورات” السياسية، تحدث عن كل شيء، أحيانا بشكل مباشر وأحيانا كان يستعمل الفطنة ولغة الرموز والإيحاءات.

اليوم يغادرنا بن كيران كما غادرتنا شخصيات بارزة قبله.
فهل سنعيش أزمة نخب أم أزمة قيادات؟

الأيام أو ربما السنوات القادمة هي من سيضع الأجوبة لأسئلة جوهرية بعد طي صفحة ابن كيران.

إن استمرار العمل السياسي في المغرب بنفس الطريقة، سيعود بالزمن إلى سنوات ضوئية للوراء؛ زمن الخطابات الركيكة وعهد الكولسة وتلقي الأوامر، مرحلة العزوف السياسي وعصر العبودية و”العام زين”.

اليوم أصبحنا مطالبين بإحداث انقلاب سياسي يغير ملامح العمل السياسي في المغرب، من أجل فتح الباب أمام تجارب جديدة فتية ومشرقة أثبتت فعاليتها الدول المتقدمة.
تجارب تحمل قيمة مضافة وتشتغل بطريقة مختلفة وتعتمد على نخب وكفاءات وأطر تقنية، تجمع مابين العلوم السياسية والمعرفة بشكل عام.

المغاربة وفي مقدمتهم الشباب أصبحوا متعطشين لجيل جديد من السياسيين وجيل جديد من الأحزاب والحركات السياسية، التي يمكن أن تسترجع المصداقية التي فقدها العمل السياسي.
المغاربة في حاجة إلى من ينهي زمن العبث السياسي.
المغاربة في حاجة إلى شخصيات بكاريزمات أكثر جاذبية وتتوفر فيهم مبادئ الشخصية القيادية the leadership..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق