إخبارات إعلاميةفي الواجهة

محمد الصبار في قفص ” ضيف وقضايا ” بالمعهد العالي للصحافة والإعلام

محمد الصبار في قفص ” ضيف وقضايا ” بالمعهد العالي للصحافة والإعلام

استقبل المعهد العالي للصحافة والإعلام. بمدينة الدار البيضاء، الثلاثاء 21 مارس الجاري، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، في إطار برنامج المعهد السنوي الذي يستقبل شخصيات سياسية وحقوقية وفنية ورياضية وثقافية وازنة، سواء من داخل المغرب أو خارجه.

 

الإعلامي – إعلام واتصال

محمد وائل حربول

 

حضر محمد الصبار بصفته الرسمية باعتباره الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في برنامج ضيف وقضايا الذي قامت بتقديمه الطالبة أمال مديد في محوربن أساسين.

محور تعلق بالحياة الشخصية للصبار وبداياته قبل الالتحاق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومساره المهني والنضالي، ومحور تعلق بواقع الحقوق بالمغرب في ظل التغيرات التي تشهدها الساحة المغربية في السنوات الأخيرة.

ففي المحور الأول، تحدث وأجاب محمد الصبار عن مساره النضالي والمهني، ليكشف لأول مرة عن أمور شخصية تهم بداية التحاقه بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وشبيبته، التي زرعت فيه روح النضال ومكنته من متابعة واقع السياسة المغربية، وواقع الحقوق في مغرب كان يعاني من هزات سياسية عنيفة عاصرها وقتذاك.

لينتقل في المحور الثاني، رفقة الصحافية المتدربة التي حاورته بكل جرأة في شقين. شق تعلق بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومدى تمكنه من متابعة ورصد كل الأحداث التي وقعت بالمغرب بداية من التسعينيات يوم انبثاق المجلس وخروجه للحياة، لتمر به في نفس الشق عما عاصره في هيئة الإنصاف والمصالحة، التي كانت من أهم الوقائع التي عرفها المغرب الجديد، بعد تولي الملك محمد السادس الحكم، منتقلة به لأحداث 2011 والولادة الجديدة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان واعتباره مجلسا لأول مرة، وهيئة مستقلة لا تخضع لأي رقابة.

وشق ثان تعلق بأحداث ما بعد 2011, خاصة الأحداث الأخيرة التي تشهدها المملكة، لتقوم المحاورة من محاصرة محمد الصبار بعديد من الأسئلة حول أحداث الريف، وأحداث اعتقال الصحافيين، على رأسهم كل من المهداوي وتوفيق بوعشرين، وأحداث جرادة التي تطورت في الآونة الأخيرة، ليجيب محمد الصبار عن كل هذه الأحداث، بالقول ” إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان متتبع لكل كبيرة وصغيرة في هذه الأحداث، وله عين في كل واحدة منها ، وهو يعد العديد من التقارير حولها، ولا يمكن له الحديث عنها حتى يصدر القضاء حكمه، وبعدها سيتم الإفراج عن هذه التقارير كاملة مفصلة” .

ولم يمتنع محمد الصبار، من إبداء رأيه الشخصي حول هذه القضايا الشائكة وقضايا أخرى، حيث قال في خضم إجابته عن أسئلة الصحافية المتدربة، أن أحداث الريف التي شهدتها الحسيمة لم تكن مؤطرة بما فيه الكفاية، خاصة وأن العديد من المظاهرات والتجمعات لم تكن مرخصة وعرقلت مصالح مجموعة من الناس، ليضيف أن الحسيمة فعلا تعاني منذ الخمسينيات من القرن الماضي، ويجب العمل على تطويرها وجعلها كماربيا الإسبانية كونها تتوفر على كل الشروط السياحية.

ليتم كلامه عن أحداث الريف، بقوله أن هناك أماكن بالمغرب العميق تعاني كثيرا وفي صمت أكثر مما تعانيه الحسيمة. لينتقل بعدها للإجابة برأيه الشخصي عن أحداث جرادة ويقول، أنه غير متفق مع الطريقة التي تتعامل بها الساكنة في الاحتجاجات وفي ردها عما قالته الحكومة، وأن الأمور لا تتغير بمثل هذه الأفعال، وكان من الأفضل أن تقوم مجموعة من الناس بطلب الترخيص للتظاهر وبعدها إن رفضت السلطات فستكون هي المتورطة، كون القوانين الدولية تسري على القوانين الداخلية.

وقال محمد الصبار أيضا، أن مسألة المهداوي، هي مسألة بسيطة، كونه لم ينتقل للحسيمة باعتباره كصحافي لينقل ما يشاهده، بل كان يحرض الناس على الاعتصام والتظاهر، ليخرج من قبعة الصحافي لقبعة المواطن العادي، وهذا ما شاهده عبر شريط فيديو، وهذه ليست تماما خصال الصحافيين المتمرسين المحافظين على أخلاقيات المهنة.

وأكمل إجابته عن العديد من الأمور، منها مسألة الإرث، ومسألة توفيق بوعشرين، الذي طرحها عليه المتواجدون بقاعة الندوات بالمعهد، ليجيب فيما يخص مسألة الإرث، بأنه ليس عبادة بل معاملة، وأن هذه المسألة يجب أن ينبري لها فقهاء مجددين، كونها أكل عليها الدهر وشرب ولم تعد مجدية الآن، ويجب إلغاء مسألة التعصيب، في العديد من الشكايات التي تنهال على المجلس الوطني لحقوق الإنسان في هذه المسألة.

وفيما يخص مسألة بوعشرين امتنع عن إبداء رأيه فيها حتى يصدر القضاء حكمه، لكنه أجاب في اتجاه آخر، أي الاتجاه الذي يتحدث عن كيفية اعتقاله. وقال إنها قانونية 100% وتحترم كل الضوابط والمساطر القانونية، خاصة وأنه لم تكن هناك مضايقات له أوتعنيف عند اقتياده، معللا في الوقت نفسه أن حضور 20 شرطيا لاقتياده هي مسألة عادية، خاصة وأن المؤسسة الصحافية يشتغل فيها أزيد من 50 عاملا.

وقد حضر لهذه المقابلة بالمعهد العالي للصحافة والإعلام، العديد من الوجوه الصحافية، والفاعلين الحقوقيين، منها فاطمة الإفريقي باعتبارها مؤطرة الطالبة التي أجرت الحوار مع الضيف، وطلحة جبريل باعتباره أستاذا بالمعهد، بالإضافة للعديد من خريجي المعهد المهتمين بالشأن السياسي والحقوقي بالمغرب.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: