إطلالة ثقافيةفي الواجهة

لقاء مع المخرج المغربي محمد الشريف اطريبق في إطار اليوم السينمائي الوطني الثاني

لقاء مع المخرج المغربي محمد الشريف اطريبق في إطار اليوم السينمائي الوطني الثاني

الإعلامي – الثقافي والفني

ينظم مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية وبتعاون مع الاجازة المهنية للدراسات السينمائية وكلية العلوم السملالية بمراكش والمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش يوما دراسيا وطنيا حول سينما الجيل الجديد بحضور المخرج السينمائي محمد الشريف أطريبق وذلك يوم السبت 6 يناير 2018 بكلية العلوم السملالية بمراكش (المدرج 10) الساعة التاسعة والنصف صباحا.

اللقاء السينمائي الثاني يأتي في إطار الأنشطة الثقافية والفكرية التي ينظمها مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية تفعيلا لبرنامجه الثقافي للموسم الجديد.

هذا اللقاء سيعرف مشاركة متنوعة من عالم الفن والثقافة والفكر من نقاد سينمائيين وخبراء وأكاديميين وطلبة ومهتمين في الحقل السينمائي بالمغرب.

برنامج اليوم الدراسي سيتضمن مجموعة من الأنشطة موزعة بين النظري والتطبيقي من خلال ورشات تختلف باختلاف تداخلات المهتمين ووفق البرنامج التالي:

الورشة الأولى: ” بدايات السينما: من الصورة إلى الحركة ” تأطير د. عزيز عمراوي، باحث وأكاديمي من آسفي.
– الورشة الثانية : ” الفيلم القصير : التأسيس والتجنيس” تاطير ذ. عثمان بوشوك، كاتب ومهتم بالسينما.
– الورشة الثالثة : ” كيف تنتج فيلما سينمائيا قصيرا” تأطير ذ. محمد كومان. مخرج سينمائي ومؤطر بالمركز الاقليمي للتربية الفنية بمراكش.

إضافة الى ذلك سيكون الحضور على موعد مع المخرج محمد الشريف أطريبق   والذي ستخلله قراءات متعددة ستختتم بتوقيع اصداره الجيد ” لغة السينما: من الابهار الى شاعرية التقشف ” .

بعد الزوال سيكون الحضور على موعد مع عرض للفيلم: «أفراح صغيرة ” لمحمد الشريف أطريبق بقاعة العرض بالمدرسة العليا للفنون البصرية   على الساعة الثالثة مساءا من نفس اليوم

وستليه مناقشة موسعة بحضور مخرج الفيلم وعدد من الممثلين اضافة الى نقاد سينمائيين وطلبة ومهتمين في المجال السينمائي.

 

أرضية اليوم الدراسي:

“سينما محمد الشريف أطريبق”

يعتبر المثقف واحدا من أهم المؤثرين في مسار المجتمع، على اعتبار أنه يساهم إلى حد ما في طرح أفكار متجددة أو إبداع نموذج في اقتدار الحياة وتنمية المجتمع. هذا الأخير لا يعترف بإمكانية الوجود لمجموعة متناقضات تسير به الى خارج منظومة قيمه الفردية أو الكونية. مسار يأتي   خارج اختيارات   تبدو مبرمجة الى حد بعيد وتجعل الفرد يحقق خلوته وتميزه ولا يساهم في إنتاج نفس جديد لمجتمع حديث.
من هذه الزاوية ,يمكن تحديد دور المثقف في المغرب  كمناضل يحدد المسافات بينه و بين المتلقي الواعي، العالم و بقية الجماهير ، بغية إبراز موقعه كآلية تكشف و تمحص عن المستور لتخرج به الى الوجود.

محمد الشريف الطريبق واحد من المثقفين الشباب، عرف بنضاله داخل حركة الأندية السينمائية لنشر الثقافة السينمائية والعمل على تجذير أصولها بواسطة الفيلم كوسيلة تعبيرية عن مجموعة قضايا تخص المجتمع التقليدي المحافظ والمنفتح الحديث.

المخرج المغربي محمد الشريف أطريبق واحد من المخرجين الذين ساهموا في الفكر المتجدد للسينما المغربية الحديثة والذي حاول من خلال انتاجاته ومغامراته البحث عن المستحيل. هذا المستحيل المتمثل في عوائق الانتاج والتوزيع وسؤال الجودة والتميز.

انطلاقا من هذه المعطيات، نعتبر ضيفنا اليوم عقلا نقديا حاول خلال مرحلة زمنية قصيرة مواجهة سينما مغربية مهيمنة ومحددة الأسماء، كعنوان لامتلاك الابداع وآليات الانتاج وبالتالي مفاتيح اللعبة السينمائية في الظهور وأنمذجة الغلاف الفني الموجه للجمهور.

محمد الشريف اطريبق المحبوب لدى فئات واسعة من جمهور السينما، نموذج المثقف الكارزمي الذي يقدم صورة قيمية عن الشباب المغربي ويشرف مدينته العرائش، قرر مواصلة النضال الثقافي والايمان بالتغيير، ما جعل المتحمسين للمشهد المتجدد في السينما المغربية ابراز قاطرة متحضرة للتواصل مع شريحة مهمة من الجمهور ومتعطشة للخطاب الحديث والواقعي ومتشوقة لسينما حديثة ترقى لتطور دور السينما العالمية.

أغلب النقاد يجمعون على مفهوم   الصدق في أعمال الطريبق ، الذي ارتقى من خلاله الى  تصدر المنجز السينمائي المغربي ، الأكثر وفاء  للواقع المجتمعي المغربي خصوصا  الشباب الغارق في وحل الأوهام و الأحلام.

سينما محمد الشريف أطريبق   تنفتح   على الروح المغربية الحقيقية و على مظاهر الحداثة و الخروج من التقوقع والانغلاق،  ساعيا إلى التمرد على مظاهر الزيف والتخلف ،وعلى القيود و نمط العيش المنهك لمعاني الحرية   والروح الحضارية  .

اختيار اللجنة التنظيمية لمركز عناية  لموضوع اليوم السينمائي الوطني لسينما الشريف أطريبق هو اختيار لقيمة الرجل ولرؤيته الفنية لهموم المجتمع و تأويلاته ،و الذي   يأتي من زاوية التجديد و التحديث الذي يواكب راهنية المجتمع المغربي بواسطة التعبير السينمائي ، وكذا بسط ممكناته عبر مخرجين شباب ساهموا في تأسيس مفاهيم معاصرة ومتقدمة لقيم الحداثة الفنية  و الثقافية، من أجل صناعة ثقافية و التي َأضحت رمزا للتألق و الرقي الفكري و الحضاري.

كتبها مولاي هشام بومسهولي

 

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: