إطلالة ثقافيةفي الواجهة

في ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: “الحكومة تجاهلت المكتسبات التي ناضل من أجلها الأمازيغ طوال عقود..”

عبد الله إمهاه

 

نظمت جمعية “أمود” للثقافة والبيئة يوم الأحد 19 نونبر الجاري، ندوة تحت عنوان: “مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”.

 

الندوة التي احتضنتها القاعة الكبرى لجماعة الصخور السوداء بالدار البيضاء، شارك فيها الأستاذ أحمد عصيد، عضو المكتب التنفيذي للمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، والأستاذ أحمد أرحموش رئيس “الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة”، وتميزت بحضور وازن من مختلف الفعاليات الجمعوية، كتاب ومحامون وممثلوا وسائل الإعلام، بحيث عرفت نقاشا مستفيضا جسد توجهات ومواقف مختلف المكونات الأمازيغية والمهتمين بموضوع ترسيم الأمازيغية.

بعد قراءة الفاتحة على أرواح ضحايا الصويرة الأخيرة، افتتحت الندوة بالتذكير بالسياق الذي طرح فيه مشروع القانون 16-26. حيث تناول الأستاذ أحمد عصيد، بالتفصيل، الدينامية التي عرفتها المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية. وركز بالأساس على الاختلالات التي عرفها مسار إخراج هذا المشروع الى الوجود بحسب قوله وأجملها في:

– عدم اعتماد مقاربة تشاركية في الاعداد و الصياغة و استفراد الحكومة بذلك وعدم فتح نقاش مع الفاعلين الامازيغيين.

–  عدم أخذ الحكومة للمبادرة باعتبار الصلاحيات التي تملكها و انتظار الاشارة الملكية لصياغة المشروع.

– تجاهل الحكومة لرصيد المكتسبات التي ناضل من أجلها الأمازيغ طوال عقود باستعمالها لعبارات في مشروع القانون لا تتوافق و المستوى الذي منحه الدستور لها كلغة رسمية للمغاربية في نفس مستوى العربية.

وأكد بعد ذلك الأستاذ أحمد أرحموش في مداخلته على أنه لا يمكن اختزال الأمازيغية في الفصل 5 من الدستور. لأن الأمازيغية ثقافة وفكر يناصر كل القضايا والقيم التي تشكل روح الدستور. مضيفا أن الأمازيغية، باعتبار ورودها في الباب الاول من الدستور فهي أحد ثوابت الدولة المغربية.

وفي معرض حديثه، قال الأستاذ أرحموش، إن القانون التنظيمي لترسيم الامازيغية له طابع استراتيجي سيؤدي حتما، وعلى سبيل المثال، إلى خلق 1365 وظيفة قارة لضمان ترسيم حقيقي، إذ سيتوجب مراجعة كل القوانين الصادرة منذ 2011 لموالمتها والمعطى الجديد المتمثل في القانون 16-26.

ولم يفت أرحموش الإشارة إلى بعض المؤاخذات على طريقة تهيئ وصياغة القانون، موضحا أن واضعوا النص لا صلة لهم بالأمازيغية، وأن النص تعامل مع ” اللغات الأمازيغية” وليس «اللغة الامازيغية” التي ذكرها الدستور. مؤاخذا الفرقاء السياسيين ومحملا إياهم المسؤولية، سواء من تزعموا الحكومة (العدالة والتنمية)، أو من اعتبرهم حلفاء الأمازيغية الذين ساندوا العدالة والتنمية عمليا في هذه الاختلالات بحسب قوله.

وتمحورت تدخلات الحاضرين حول انتقاد الحكومة في أسلوب تعاطيها مع الأمازيغية والقضايا المرتبطة بها وآخرها مشروع القانون 16-26، حيث أشار بعضها إلى القصور الذي تعانيه الحركة الأمازيغية في مجال الدفاع عن حق الأمازيغية في الوجود كلغة وثقافة وتاريخ هي ملك لكل المغاربة.

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: