الوطنيفي الواجهة

في الذكرى السادسة لوفاة مؤسسها… العدل والإحسان تقف عند عمق الأزمة في المغرب

في ندوة حضرتها فعاليات سياسية وحقوقية

في الذكرى السادسة لوفاة مؤسسها… العدل والإحسان تقف عند عمق الأزمة في المغرب وتقرأ مستقبله

الوطني

نظمت جماعة العدل والإحسان مساء اليوم السبت 22 دجنبر ندوة بمقرها بالدار البيضاء بعنوان “المغرب: عمق الأزمة وسؤال المستقبل” بمناسبة إحياء الذكرى السادسة لوفاة مؤسسها عبد السلام ياسين، وشارك فيها خديجة الرياضي، المختار العبداللاوي، عبد العزيز النويضي، عمر إحرشان.

استهلت الندوة بكلمة افتتاحية لأمان جرعود القيادية بالجماعة، وضعت فيها سياق الندوة وحمولة العنوان الذي اختير للمناقشة، ثم انتقلت الكلمة للحقوقية خديجة الرياضي، لافتة في البدء إلى أن الأزمة في المغرب لا تنحصر في الجانب السياسي، وبأن الواقع المعاش يؤكد أن الدولة رجعت إلى ممارسات ما يشبه سنوات الرصاص، مضيفة في قراءة للأزمة أن الوضع الحالي لا يعفي الحكومة من تحمل مسؤولية المآسي التي تعيشها البلاد، كما أكدت أن الفساد تحول إلى أسلوب دولة، وبأن جهاز القضاء موضوع رهن إشارة النظام المخزني فاقدا للاستقلالية.

وأضافت الرياضي أن المشهد المغربي ليس كله أسودا،  وتمثل ذلك في مقاومة الشعب من فئات متنوعة بعفوية وتلقائية بما فيها القرى، مذكرة بإبداع الشعب في مقاطعة المنتوجات الاستهلاكية الثلاث، وحركة التلاميذ.. لنتهتي إلى سؤال المستقبل، فطرحت ثلاث أسئلة جاءت كالتالي: إلى أين يسأل المغرب؟ ما مسؤوليتنا-نحن كقوى- أمام هذا الوضع؟ ماهي إمكاناتنا لتحقيق شروط التغيير؟

وانتقلت الكلمة إلى الأستاذ الجامعي المختار بنعبدالاوي رصد فيها عناصر الأزمة انطلاقا من المحيط الإقليمي،  أبرز فيها أن الاختلاف أصبح على أسس عرقية وإديولوجية، ثم تحدث عن الحراك الشعبي، وقال بأنه في حاجة إلى قيادة لتحويل مطالب الحراك إلى مكتسبات، وتطرق لما سماها بعولمة الاحتجاجات، ثم تحدث عن حماية الحركات الاجتماعية انطلاقا من التمييز بين الهوية والايديولوجية، وبناء الثقة بين المكونات، والربط بين القاعدة القانونية وتنزيلها على الواقع، وإعادة الاعتبار للثقافة.
ثم تحدث الأستاذ الجامعي والحقوقي عبد العزيز النويضي عن الأزمة انطلاقا من الدستور الذي اعتبره تتويجا لحركة 20 فبراير غير أنه خرج معطوبا بحسب قوله، وعدد مظاهر الأزمة في:أحزاب ضعيفة، انتخابات غير نزيهة، إعلام عمومي موظف، تعطيل مؤسسات الحكامة، وعنف الدولة ضد الاحتجاجات الشعبية.

وعن سؤال المستقبل قال النويضي، بأن التحول رهين بتحالف القوى والوصول إلى صيغة موحدة لطبيعة النظام السياسي، والاتفاق على ميثاق مفتوح على الجميع حول دور الدين في المجتمع، ثم جدد طرح أسئلة المعطي منجب التي طرحها في الذكرى الرابعة التي نظمتها الجماعة، قائلا سيكون من المفيد إعداد موقف رسمي محين، يقصد الجماعة .
ثم اختتمت المداخلات بكلمة القيادي في الجماعة عمر إحرشان، تناول فيها مؤشرات الأزمة، استهلها بالمؤشرات الدولية والتي تكمن في التقارير والتصنيفات التي تؤكد أننا نعيش أزمة، ومؤشرات إقليمية وتتجلى في حالة العزلة التي يعيشها المغرب في محيطه وأزمات مع دول الجوار وحالة التبعية لفرنسا، ومؤشرات رسمية، وأهمها خطابات الملك، مؤسسات الحكامة تتحدث عن أزمة، ثم ختم بأهم المؤشرات بحسب تعبيره وهي المؤشرات الشعبية من خلال العزوف عن الانتخابات، ثم الاحتجاجات، وهجرة الأدمغة والشباب والأموال، العنف..

وخلص المتحدث إلى أن ما يجري الآن هو أن دورة الفشل أصبحت تتقلص، مردفا أن البنك الدولي دق جرس إنذار سنة 95، وفي 2011 دقه من الشعب، وفي 2017 الملك محمد السادس في خطابه، وأضاف في المغرب جرب كل شيء ولم يحصل التغيير، لكن لم نجربع نظام الحكم، مؤكدا أن أن المشكل يكمن فيه، واصفا إياه بالنظام القائم على الاحتكار، ويتفاخر بأنه بإنجازات بعيدة عن الإنسان المغربي، ويصادر إرادة الشعب.
وعن سؤال المستقبل وضع إحرشان الرهان على المجتمع، من خلال موجة حراك جديد جامع، وعابر للانتماءات.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: