إطلالة ثقافيةفي الواجهة

« عناية” يفتتح ملتقاه الثقافي الثامن بمراكش بمعرض تشكيلي وتوقيع ديوان الشاعر الحسن حيضرة 

« عناية” يفتتح ملتقاه الثقافي الثامن بمراكش بمعرض تشكيلي وتوقيع ديوان الشاعر الحسن حيضرة
——————————–
خاص : مراكش
فوتوغرافيا : إدريس زهيري

افتتح مركز عناية أول أمس برياض دار الشريفة ملتقاه الثقافي الربيعي الثامن الذي ينظم هذه السنة بالتزامن مع احتفال عناية بعشر سنوات على تأسيسها. وينظم الملتقى الثقافي في دورته الجديدة تحت شعار ( إنسية مغربية متسامحة ) استثناء ما بين 6 من مارس الجاري و30 من شهر ماي 2019 . الافتتاح جمع بين التشكيل والشعر بتقديم آخر أعمال الفنان التشكيلي والكاليجرافي م الحسن حيضرة، بالإضافة لتوقيع باكورة أعماله الشعرية ( أنا أكتب إذن أنا أمحو ) ، بمشاركة الأساتذة عبدالفتاح شهيد وخالد شكري وفيصل أبو الطفيل ومصطفى غلمان.

في بداية اللقاء ألقى رئيس المركز د. مصطفى غلمان كلمة حول مسار عناية الثقافي واختياراته وإبداعاته في خضم فورة الثقافة والتهميش المقصود لرموزها وعلاماتها، وتقاطعات ذلك مع حالات الفصام الذي تعانيه القيم الجديدة المدفوعة بنيران التمييع والتهجين.

وقال غلمان إن عناية تخلق لحظة الإبداع من رؤيتها المتحفزة للجدة والجديد والإيجابية؛ حيث المراهنة على التأصيل إلى جانب تدبير المعنى من توتير أسئلة الإنسان والحداثة، بوعي ومنطلق نتوخى من ورائه استثمار ممكنات تنمية بشرية على قدر كبير من المسؤولية والتأطير ، متحدثا عن اختيار التشكيلي والشاعر م الحسن حيضرة ولد مراكش وحومة باب دكالة بالمدينة المراكشية العتيقة، نابع من خصوصيته وتفرده وتعدد إبداعاته.

الباحث الدكتور عبدالفتاح شهيد تجاسر على حدود معلمة ” أنا أكتب إذن أنا أمحو ” الديوان الأمثولة الذي يتيقظ بين حواشي العرفان والله. مترافعا على أنظمة القيم ومعاني القول الحكمة. وفكك شهيد حجب الانتماء لرصيد عميق ذي دلالة عظمى في أنساقية الكتابة والبوح. وقال د. شهيد أن حيضرة يحضر بكينونة خاصة تسمو فيه معاني الإدراك والحس بالماوراء، متماهيا في تحقيق مقامات التجلي وتجسدها حرفا وعبارة ورؤى.


الأستاذ الباحث خالد شكري جاءت قراءته المستبطنة لفرادات الحكم وتوسلاتها من خلال مقاربته الشاعرية لديوان حيضرة متوثبة ومتوترة خاضعة لميزاب التشكل وغلال التبتل، محاضرا في أبهاء لمع جديرة بالقراءة والتدبر . شكري لم يخف تقديره الكبير لوجاهة القول في الديوان واعتلائه مدارج السالكين الهائمين في ذرى المحبة والعشق الإلهي. وأضاف الباحث د. شكري أن ديوان حيضرة يستحق أن يقرأ بحناجر من ذهب، متماهيا في موصلات هذا الإحساس، حيث الوجد واقتناص الحياة من خرم الإبر وعلو الجبال الشاهقة، ضاربا من قاع الديوان أمثال الأمثلة ونور الأسئلة الحرى .
واختتم القراءات الناقد والشاعر د. فيصل أبو الطفيل بعنوان متشابك حضرت فيه طارقة النبوغ وحدوس النبوة. أبو الطفيل هز جذوع النخل وأطاح بالثمار اليانعات على إيقاع الفرادة وتعميق الرؤية والتدبر الوجيه في أثلام ديوان عامر يضج فتنة ونورا.
مستدلا بكم هائل من الكتابات الحيضرية الآسرة، التي اعتبرها د. أبو الطفيل جزءا من رصيد كائن صوفي غارق في الزهد والتفكير في المآل والمعنى من الوجود .

حيضرة الذي قرأ من متون ديوانه المحتفى به ونصوص جديدة أخرى اعترف بعزلته المفردة وحبه الشديد للظل والبحث المستمر عن الهارب، لم يستطع تجاوز حالة الركود القاصم المتمرد على قيم الإنسان وضمير العالم، دعا إلى إعادة الاعتبار للكتابة والكتاب متمسكا بانفعاله وتفاعله مع المخصوص بقدر معلوم والمأسور بقيد ملزم. وقال إنه لا يخاف من المستقبل لأنه يحب أن يعيش بعيدا عن ضجيج الشارع، مكتفيا بضجيج الحواس ..
كما ووقع في آخر لحظات الاحتفاء والتكريم باكورته الشعرية واعدا جمهوره بالعودة من جديد لنشر ما جد من عالمه المنشود.

الوسوم
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: