الاقتصادي

ضرورة حماية منتوج القمح الطري الوطني والتعاونيات المغربية الفلاحية من الإفلاس

ضرورة حماية منتوج القمح الطري الوطني والتعاونيات المغربية الفلاحية من الإفلاس

الإعلامي – الاقتصادي

في تصريح صحفي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابع للاتحاد المغربي للشغل، قالت الجامعة  بأن الدولة ‎كل سنة تقوم بخصوص القمح الطري ، الى رفع التعرفة الجمركية لحماية الانتاج الوطني من منافسة المنتوج الاجنبي. حيث تطول هذه المدة أو تقصر حسب وفرته.
‎وقالت الجامعة بأن في هذه السنة رفعت الدولة التعرفة الجمركية الى %135 للفترة الممتدة من يونيو الى ديسمبر 2017 نظرا لوفرة المنتوج الوطني الذي وصل الى 49 مليون قنطار من القمح الطري. أي كمية تفوق حاجيات المطاحن لطول السنة.

‎الا أن الممارسة، يضيف التصريح، تظهر خللا في هذه الحماية حيث تقوم المطاحن الكبرى ذات الارتباطات العضوية مع شركات الاستيراد الى تخزين كميات وافرة من القمح الطري المستورد منذ شهر ابريل وماي من كل سنة، لتضمن لنفسها ما يكفيها من هذه المادة الى ان تُرفع الحواجز الجمركية أمام الاستيراد.
‎وبهذا فهي لا تساهم الا بالقدر القليل في تسويق المنتوج الوطني مادامت تتوفر على كميات تسد حاجياتها لمدة قد تصادف مرحلة الحماية الجمركية ، أو تقصر حسب طاقة التخزين التي تتوفر عليها.

‎لذا كلما حل شهر شتنبر، يضيف التصريح، ترتفع اصوات المستوردين للضغط على الدولة لرفع الحواجز الجمركية بدريعة العجز المرتقب في تموين المطاحن بهذه المادة. دون مراعاة مصير الانتاج الوطني ولا عجز الميزان التجاري التي تساهم الكميات الهائلة المستوردة في تفاقمه. إضافة إلى أن الدولة ‎لا يهمها في ذلك مصير المخزون الذي وصل الى 18.6 مليون قنطار لحدود شتنبر 2017 بعد جمعه وتحصيله بجهد جهيد. لا يهمها افلاس شركات وتعاونيات التخزين.

‎ويؤكد التصريح أن ‎للدولة وحكومتها مهام كبرى خططت لها على الورق دون ان تفعل آليات للوصول الى الأهداف المحددة في مخططها الأخضر بخصوص شق الحبوب منه. للدولة مهمة صيانة الانتاج الوطني والرفع منه لضمان أمن غذائي حقيقي عوض اللجوء الى الحلول السهلة.
‎لكن الدولة يقول التصريح، تغاضت عن هذه المهام الكبرى وظلت تستجيب لرغبة المستوردين للقمح الطري برفع الحواجز الجمركية أمام تدفق هذه المادة في السوق المغربية. هي بذلك تضمن تموين البلاد بهذه المادة الأساسية وتتجاهل مصير الانتاج الوطني ومخزونه الذي لا يجد منقذا لتسويقه امام شدة منافسة القمح المستورد.

‎وذهب تصريح الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، بأن االدليل على ذلك ضعف تسويق المنتوج الوطني من القمح الطري هذه السنة الذي لم يصل الى حدود 24/09/2017 سوى 13.9 مليون قنطارا من انتاج وطني وصل الى 49 مليون قنطار أي بنسبة %28 فقط.
‎وقال التصريح الصادر بتاريخ 9 نونبر الجاري؛ بأن هناك توازنا يجب على الدولة أن ترعاه في هذا الباب:
‎توازن بين الرفع من الانتاج الوطني وتسويقه بالشكل الجيد ولن يتسنى ذلك الا بتفعيل آليات قانونية جمركية بالأساس للحد من اغراق السوق بالمنتوج الأجنبي وبين تموين البلاد بهذه المادة.

‎الكل يعرف التزامات الدولة المغربية بانضمامه الى المنظمة العالمية للتجارة وتوقيعه على اتفاقيات ثنائية تمنعه من اللجوء الى حماية غير جمركية. لكن تبقى للتعرفة الجمركية وسيلة ناجعة لحماية المنتوج الوطني اذا ما استعملت بالشكل الجيد.
‎لا يكفي ضمان ما يسمى بتسويق الانتاج الوطني من مادة القمح الطري من الفلاح الى مراكز التخزين بل يجب أن يتم تسويق المخزون بنسبة كبيرة قبل اللجوء الى الاستيراد.
‎لا يحق أن تبقى طاقات التخزين التي يتوفر عليها المغرب والتي تصل الى 67 مليون قنطار دون استعمال جيد للرفع من الانتاج الوطني ونسبة تسويقه.

و‎بالنسبة للتعاونيات الفلاحية المغربية (CAM)، بسبب ما ذكر وبسبب كذلك سوء التدبير بالنسبة للبعض منها أفلس جلها (9 من أصل 12) وبالتالي أصبحت حوالي 250 عائلة مهددة بالتشريد.
‎وحتى التعاونيات التي مازالت نشيطة وعددها 3 يمكن أن تفلس بدورها هذه السنة إذا لم تستطع تسويق ما لديها من مخزون القمح الطري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق