أخبار وطنيةفي الواجهة

رسائل قوية للسلطة في الذكرى الخامسة لرحيل عبد السلام ياسين

رسائل قوية للسلطة في الذكرى الخامسة لرحيل عبد السلام ياسين

 

الإعلامي – في الواجهة

حربول محمد وائل

 

في ذكرى رحيله الخامسة، أحيت جماعة العدل والإحسان، عبر يومين (السبت والأحد)، بمقر الجماعة بمدينة سلا، تأبينا لمؤسسها عبد السلام ياسين. حضره عدد من الأسماء البارزة داخل الساحة المغربية من سياسيين، وفنانين، وصحافيين، ووسط حضور لافت لمجموعة من الشخصيات القادمة من دول أجنبية على غرار تونس والجزائر ومالي وإندونيسيا وماليزيا.

افتتح عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، أول أمس السبت، الندوة  التي حملت عنوان “التحول السياسي، بين محاولات الاجهاض وفرص التجاوز” مُرحبا بالحضور، ليبعث من خلالها برسائل سياسية ثقيلة منتقدة الدولة ومعارضة لها: ” إن هناك أيادي خفية، وقوى مضادة للإرادة الديمقراطية، تسعى لتذمير كل ما تبقى من الحراك المبارك سنة 2011، منتهزة كل فرصة للقضاء عليه، من أجل الرجوع إلى ما كانت عليه الأوضاع قبله” وأضاف المتحدث  بأن هذه القوى تعتقد أنه بإمكانها كبح الإرادة الشعبية التواقة للحرية والانعتاق  من الأوضاع التي تعيش، والخروج من الاستبداد الذي تعاني منه، إذ أشار إلى وجود استبداد محلي يستقوي باستكبار عالمي .

وأكد أماسكو في مداخلته بأن هناك مستجدات كثيرة تعيشها الأمة مؤخرا، معتبرا أن عبد السلام ياسين، كان جد متيقن من التغيير الذي سيحدث لامحالة، مقتنعا وواعيا بالتحديات الداخلية والخارجية، الساعية لمواجهة هذا التغير والحيلولة دون الوصول إليه، مشيرا في الوقت ذاته، إن ياسين وعبر مجموعة من كتاباته ومرئياته لطالما عبّر على ضرورة توحيد الصفوف، والعمل الجماعي بين الوطن والأمة، من أجل صد كل من تساور له نفسه، إجهاض حلم التغيير أو الالتفاف حوله والركوب عليه.

وتدخلت في الندوة العديد من الأسماء، سواء من داخل الجماعة أو من خارجها، لطرح أفكارها حول الموضوع من جهة، ولتأبين عبد السلام ياسين من جهة أخرى، حيث توحدت جل أفكار المنضوين تحت سقف الجماعة حول موضوع الاستبداد، وكيفية الخروج والانعتاق منه، وذلك بالإيمان بالتغيير، والانفتاح على كل الفرقاء والفاعلين السياسيين والحقوقيين والمجتمعيين، لبلوغ المنشود والمراد من عمل الجماعة.

في حين، وفي خطوة وحضور لافت، حضر الندوة، عبد الله الحريف، الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي، متحدثا في كلمته انتقد من خلالها السلطة والدولة على طريقته المعتادة، موجها لها أصابع الاتهام، ومشيرا إلى أن الاستبداد يجمع بين الدولة والأحزاب السياسية.

جانب من الحضور من الصف اليساري

كان اليوم الثاني من تخليد الذكرى الخامسة لرحيل مؤسس، ومرشد العدل والإحسان، حضرت مجموعة من الأسماء البارزة داخل الساحة المغربية وخارجها، بالإضافة إلى حضور كريمة عبد السلام ياسين، الدكتورة مريم ياسين.

وقدم أعضاء الجماعة كتابين هدية لروح المرشد ياسين، الكتاب الأول يحمل عنوان “شُعب الإيمان” في حين الكتاب الثاني الذي ألفه محمد العربي أبو حزم، حمل عنوان “عبد السلام ياسين.. الإمام المجدد.

تميز اليوم الثاني بمداخلات متعددة كان أبرزها، تدخل مريم ياسين، التي تحدثت عن والدها بإسهاب وعن الدور الذي لعبه في تربيتها، والأسس التي بناها، وشيدها عبر نهجه داخل الجماعة، ومشروعه التربوي المستمد من النهج النبوي الشريف، مشيرة إلى أن والدها كانت له رؤية منهاجية وإصلاحية، وسياسة تربوية محضة، قدم بها 2501 حديث، رتبها على 77 شعبة من شعب الإيمان، مقسما إياها على 10 خصال.

وفي تدخله، قال الأمين العام لجماعة العدل والإحسان محمد العبادي، إن ما قام به المرشد شيء كبير ولا يوصف، معتبرا إياه إنسانا كان يهتم بشؤون الأمة، يتألم لآلامها، ويحزن لحزنها، قبل أن يغير من كلامه ويبعث برسائل تنتقد ما تعانيه البشرية من أزمات وويلات كثيرة، جراء الاستبداد والاستكبار العالمي، ليعرج كلامه على القضية الفلسطينية، وما تشهده من تكالب المجتمع الدولي بجل تنظيماته، وانحيازه التام للجهة المقابلة المتمثلة في الصهاينة، ليتساءل بعدها عن كيفية الخروج من هذه الأزمة التي عصفت بالمسلمين.

وأردف عبادي كلامه، بتركيزه على أهمية وحدة الصف، وذلك من أجل تحقيق الوحدة والكرامة والعدل والحرية للشعوب، مركزا في الوقت ذاته، في خضم كلامه على الجانب الأخروي للإنسان، داعيا المسلمين وغير المسلمين إلى الاشتراك في مشروع جماعة العدل والإحسان.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: