الأسرة والصحةالمجتمعيالوطنيفي الواجهة

حقوقيات: أكثر من 10 آلاف امرأة تعرضن للعنف متعدد الأشكال خلال 2017

حقوقيات: أكثر من 10 آلاف امرأة تعرضن للعنف متعدد الأشكال خلال 2017

مجتمع– عبد الرحيم نفتاح

10559 حالة عنف سجلتها شبكة نساء متضامنات خلال سنة 2017 انطلاقا من النساء الضحايا الواردات على مراكز الاستماع والمرافقة .

وأشارت الشبكة التي قدمت تقرير عملها السنوي أمس الجمعة بالرباط بشراكة مع شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع، وفدرالية رابطة حقوق النساء، إلى أن العنف النفسي يحتل الصدارة في القضايا المعروضة  حيث سجل كأعلى نسبة من أشكال العنف الذي تعرضت له الوافدات على المراكز ويرجع ذلك بحسب الشبكة إلى سبب واحد ورئيسي باعتباره عنفا ملازما لباقي أشكال العنف الأخرى، وخاصة منها العنف الجسدي والجنسي بل في جميع الحالات تقريبا بالإضافة للحالات التي يمارس فيها العنف النفسي بمعزل عن باقي أنواع العنف الأخرى كعنف قائم بذاته .

وأبرز التقرير الذي عرض في ندوة صحافية نظمت بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، أن العنف الاقتصادي والاجتماعي بلغت نسبته  24,82% ، والعنف الجسدي 16,32%، والعنف القانوني %6,02، ثم العنف الجنسي  بنسبة %5,68، ووأوضحت الشبكة أن هذه النسبة الأخيرة لا تعكس واقع الحال بخصوص هذا الشكل من العنف فضعف عدد حالات العنف الجنسي المصرح بها والمسجلة، وذلك راجع بحسب المرجع نفسه لكون هذا العنف سواء مورس في المحيط العام أو الخاص مازال يشكل طابوها مسكوتا عنه في المجتمع المغربي كما يتوضح ذلك من خلال السياق السوسيو-ثقافي للمجتمع المغربي الذي يجعل المرأة تتحمل مسؤولية هذا النوع من العنف الذي يمارس عليها كالاغتصاب أو التحرش الجنسي وكذلك صعوبة إثباته بالإضافة إلى صعوبة الولوج إلى القضاء.

في المقابل رصدت الشبكة مجموعة سلبيات مرتبطة بسن قوانين شاملة لحماية النساء من العنف وسياسات عمومية، لافتة أن بعضها بنيوي وفي حاجة إلى تغيير جذري لتفعيلها والبعض الآخر رهين بتفعيل القوانين الحالية ومن بينها (ضعف الموارد البشرية تجعل العاملين بالخلية لديهم انشغالات أخرى تحول دون قيامهم بمهام الخلية بشكل المطلوب؛ تغييب المقاربة الحقوقية ومقاربة النوع في التعاطي مع ظاهرة العنف المبني على النوع

وضعف تكوين العاملين بالنيابة العامة في هذا المجال، عائق اللغة بالنسبة للنساء الوافدات على المحاكم اللواتي يتكلمن الأمازيغية، الاعتماد على مبدأ الصلح والضغط على النساء من أجل التنازل عن الشكايات مما يضر بشكل كبير بحقوقهن؛ منح شواهد طبية بنسبة عجز لا تتلائم مع حجم العنف الممارس على النساء ضحايا العنف؛تفشي بعض الممارسات غير المسؤولة من أجل الحصول على الشواهد الطبية؛ عمل الضابطة القضائية (الشرطة والدرك) لا يواكب الجهود المبذولة على مستوى المحاكم في ما يخص الرقي بعمل الخلايا…).

ونبهت الشبكة النسائية إلى أن تطوير عمل الخلايا واللجان يبقى رهينا بوضع استراتيجيات ومخططات تنفيذية كفيلة بجعل دورها في مناهضة العنف المبني على النوع أكثر فعالية، مع تمكينها من آليات فعالة وواضحة للاشتغال. مضيفة أن عمل هذه الخلايا لا يرقى إلى درجة التكفل بالنساء والأطفال في غياب قوانين وتدابير عملية تستدعي تدخلا ناجعا ومسؤولا للعديد من القطاعات الحكومية المعنية بالظاهرة.

لتسجل في الأخير مؤاخذاتها كشبكة نساء متضامنات حول قانون (103/13)  لكونه يفتقد الاستقلالية بحسب تعبيرها، “بل جزءا من منظومة القانون الجنائي الذي لازلنا نطالب بإصلاح فلسفته ومقتضياته بشكل جذري بما يناسب متطلبات العصر والتحولات المجتمعية ومقاربة حقوق الإنسان والمساواة بين النساء والرجال”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق