آراءفي الواجهة

تمثيل العود والتنورة للثقافة المصرية بمعرض المغرب للكتاب فضيحة

تمثيل العود والتنورة للثقافة المصرية بمعرض المغرب للكتاب فضيحة

الإعلامي – كتاب وآراء

كتب – أيمن عبدالعزيز*

أيمن عبد العزيز

سعدت بالطبع لإعلان اختيار مصر ضيف شرف الدورة 24 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وذلك قبل أن ينتهي عام 2017 الذي كانت المملكة المغربية فيه ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 48 لتؤكد هذه المبادرات الكريمة والواجبة من جديد على أن الثقافة هي أهم الروابط التي تجمع البلدين الشقيقين، وأكثرها استقرارا، واستمرارية رغم عواصف إعلام مغرض أحيانا، وجاهل غالبا، وتقلبات السياسة في منطقتنا. لكن سعادتي لم تدم طويلا بكل أسف، فبحكم موقعي الإعلامي واهتمامي الشخصي بمتابعة العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب ترقبت وانتظرت اعلان الترشيحات المصرية المشاركة لتبين مدي ملائمتها لهذه المناسبة التاريخية الفريدة، خاصة مع توقع المهتمين بهذا الملف أن يكون كتابي “المغرب في عيون مصرية: أسطورة المكان والنساء والتاريخ الحي، وكتاب أخر أكثر روعة وقيمة من الناحية التاريخية والمعرفية هو “الأمير محمد بن عبدالكريم الخطابي ودوره في تحرير المغرب العربي 1920-1963” .

الكتاب الأول لكاتب السطور بكل تواضع ، والآخر للدكتور حسن البدوي الباحث المتخصص في التاريخ ، حاصل علي دكتوراه الدولة في موضوع “العلاقات المصرية المغربية (1956 – 1981 ) وهي أحدث دراسة أكاديمية في تاريخ علاقات البلدين، ضمن الأعمال المشاركة في هذا العرس الثقافي نظرا لأهمية العملين من ناحية كونهما أحدث ما أصدرته دور الطباعة والنشر المصرية عن المغرب الشقيق، ويحكي الأول عن مشاهدات مصرية للمملكة المغربية ويحاول أن يقدمها للقارئ المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام في مواجهة صور نمطية سلبية تشوه صورة هذا البلد في أذهان الناس في المشرق العربي، وتثير الغبار علي علاقات تاريخية ضاربة بجذورها في قلب التاريخ بين مصر والمغرب، بينما يتحدث الكتاب الأخر، وهو عمل موسوعي غير مسبوق، عن سيرة الزعيم والمناضل المغربي والعربي محمد بن عبدالكريم الخطابي انطلاقا من جهد علمي أكاديمي ضخم ورصين صدر في جامعة القاهرة، اعتمد علي وثائق نادرة أفرجت عنها السرية من الأرشيفات الوطنية لوزارتي الخارجية المصرية والمغربية، كما اعتمد ولأول مرة علي مذكرات الزعيم الخطابي بخط يده، ومراسلاته مع الملوك والرؤساء خلال اقامته في مصر ووفاته بها عام 1963.

ورغم أنه ليس من المفترض أن يسعي الكاتب أو المثقف للترويج لترشيح وعرض أعماله علي الجهات المعنية، لكنني سعيت لذلك، كإعلامي أولا، وككاتب ثانيا، لدى وزارة الثقافة المصرية لكي يكون هذين العملين ضمن قائمة المشاركة في هذه الفرصة التاريخية فقط سعيا لنشر قيمتهما المعرفية والانسانية والتاريخية علي نطاق واسع ضمن هذا العرس الكبير، وأيضا التأكيد علي رسالة المحبة التي يمثلها العملين خاصة في أعقاب ذكريات غير مريحة تسببت فيها منابر إعلامية جاهلة وغير مسئولة.

كانت قائمة الترشيحات المصرية، من وجهة نظري علي الأقل، صادمة و يمكن أن نسميها قائمة” قهوة زهرة البستان، فعدد كبير من تلك القائمة مع كامل تقديري واحترامي لهم جميعا كأساتذة وزملاء ومبدعين، من رواد المقهى الشهير، وهو ما يعكس الأهواء الشخصية والشللية المقيتة التي لم، وربما لن نتغلب عليها أبدا في بلادنا بكل أسف، كما أن هذا الاختيار يعكس فشلا واستسهالا فاضحا من جانب مسئولين بدلا من أن يقوموا في الحد الأدنى بالبحث عن ترشيح أعمال إبداعية وثقافية معاصرة صادرة في مصر ولها صلة بالمغرب، اختاروا للمشاركة باسم الثقافة المصرية اثنين من عازفي العود، وفرقة رقص التنورة في معرض عنوانه وموضوعه “الكتاب والنشر”.

 

كاتب صحفي مصري

aymanabdelaziz73@yahoo.com

 

كل كتابات الرأي المنشورة في “الإعلامي” لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: