الاقتصاديخارج الحدود

تقرير التنافسية: ما هو أقوى اقتصاد عربي سنة 2018؟

شيماء جابر

 

الاقتصادي | أراجيك | شيماء جابر

يمر العالم العربي بمرحلة حرجة، حيث تجلب الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الطموحة وعودًا اقتصادية كبيرة للمنطقة، وفي الوقت نفسه ما زلنا نرى الهشاشة واستمرار عدم المساواة التي يمكن أن تؤدي إلى تآكل التماسك الاجتماعي.

هذا، ويستكشف تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الاتجاهات والتحديات والفرص المتاحة لبلدان المنطقة العربية، فقد بذلت حفنة من دول المنطقة جهودًا لإصلاح وزيادة الاستثمارات لتحسين القدرة التنافسية. ومع ذلك، لا تزال المنطقة في كثير من النواحي متخلفة.

من المهم أن نلاحظ أن المنطقة تحتوي على مجموعة متباينة من الاقتصادات المتنوعة بشكل كبير، من بعض أغنى بلدان العالم، إلى بلدان دمرها الصراع. وفي الواقع، لا يمكن جمع البيانات في دول مثل: العراق وسوريا وليبيا؛ بسبب القصور الأمني والنزاع المُسلح والعنف.

كما تمثل معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب، وانخفاض مستويات مشاركة المرأة ضمن القوى العاملة، والإحباط الاجتماعي تحديات رئيسية للاقتصادات في العالم العربي.

وهناك حاجة ماسة للتنوع وتنمية حرية تأسيس المشاريع لزيادة الفرص للشباب لإعداد المنطقة للثورة الصناعية الرابعة، فقال Philippe Le Houérou، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية:

«إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تزخر بالشباب الموهوبين، لا سيما في مجال التكنولوجيا. ومن خلال مساعدة رواد الأعمال على الوصول إلى إمكاناتهم، يمكن للحكومات دعم خلق وظائف جيدة ودفع الابتكار التكنولوجي، مما يجعل حياة الناس اليومية أفضل.»

ويعتمد التقرير على مؤشرات عدة؛ منها جودة البنيات التحتية، والمناخ الاقتصادي، والمؤسسات، والتعليم والصحة وتطور السوق المالية، وحجم السوق الداخلية والإبداع.

شهدت ست دول تحسنًا في قدرتها التنافسية على مدى السنوات العشر الماضية، بينما شهدت ستة بلدان تراجعًا.

وحولت الاستثمارات في البنية التحتية والإمدادات بعض البلدان إلى قادة عالميين عبر تبني التقنية في العقد الماضي. ومع ذلك، يجادل التقرير بأنه لكي يستمر التقدم، وتزيد القدرة التنافسية، ستحتاج المجتمعات في المنطقة إلى تحديث نماذجها الاجتماعية والاقتصادية.

وبصورة شاملة، لم تتغير التنافسية في اقتصادات العالم العربي بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، ولا تزال أقل قدرة على المنافسة من دول شرق آسيا وأوروبا.

إليكم أفضل 10 اقتصاديات تنافسية في العالم العربي،

وفقًا لتقرير التنافسية العالمية لعام 2018:

تتصدر الإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية المراكز الثلاثة الأولى، مما يعكس اتجاهًا عامًا للبلدان الغنية بالموارد التي لم تتأثر بالنزاعات، وهو أعلى من ذلك على مستوى مؤشر التنافسية العالمي GCI.

أفضل 10 اقتصادات تنافسية في العالم العربي لعام 2018: على مستوى المنطقة العربية، حصدت الإمارات العربية المتحدة المركز الأول إقليميًا و17 عالميًا، تليها كل من قطر والسعودية والبحرين والكويت وعمان والأردن والمغرب والجزائر وتونس على التوالي.

 

1 – الإمارات العربية المتحدة

وتُعد الإمارات العربية المتحدة صاحبة الاقتصاديات الأكثر تنافسية في العالم العربي، وفقًا للتقرير الجديد الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الدولي، وذلك بعدما احتلت المركز الـ 17 على مؤشر التنافسية العالمي GCI، مما يجعلها متقدمة على قطر صاحبة المركز الـ 25، والمملكة العربية السعودية صاحبة المركز الـ 30 بين الاقتصادات الإقليمية.

حسنت الإمارات العربية المتحدة تقييمها العام، ولكنها سقطت في بند واحد ضمن أحدث تقرير التنافسية العالمي GCI؛ بسبب مكاسبها الأكبر من الدول الأخرى. يبرز هذا التحسين مرونة الاقتصاد الإماراتي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى التنويع. لكن التقرير يشير إلى أنه لتحسين القدرة التنافسية، تحتاج البلاد إلى تسريع وتيرة التقدم في نشر أحدث التقنيات الرقمية ورفع وتطوير مستوى التعليم.

2- قطر

ولا تزال قطر في المركز الثاني، على الرغم من تراجعها في التصنيف العالمي من 18 إلى 25. ويرجع هذا إلى حد كبير للانخفاض في أسعار النفط والغاز، حيث كان لهذا تأثير كبير على وضعها المالي. فخلال الفترة من 2015 إلى 2016، ارتفع نسبة الدين العام من 35.8٪ إلى 47.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تم استبدال الفائض المالي بنسبة 10.3٪ بعجز قدره 4.07٪ خلال نفس الفترة، ومع ذلك، لا تزال مرافق البنية التحتية وكفاءة سوق السلع من نقاط القوة.

ملاحظة: تعكس كل البيانات الإحصائية الوضع قبل الأزمة الخليجية الدبلوماسية.

3- المملكة العربية السعودية

في حين ظل أداء المملكة العربية السعودية ثابتًا نسبيًا، مع تراجع في أحد المراكز. المؤسسات المستقرة والبنية التحتية ذات الجودة العالية والسوق الكبيرة (الأكبر في العالم العربي) كلها نقاط قوة، وجاء وضع لوائح العمل التقييدية من جانب المديرين التنفيذيين السعوديين كعامل أكثر إشكالية لممارسة الأعمال التجارية، في حين أن تعزيز المساواة في التعليم جاء كمجال آخر للتحسين.

4- البحرين

وتحسنت البحرين في عدد من المؤشرات عن العام الماضي، بما في ذلك الجاهزية التقنية وبيئة الاقتصاد الكلي، وذلك على الرغم من استمرار التحديات المستمرة هنا. وتتشمل تلك التحديات في العجز المالي الكبير، والأمن، والابتكار، وحجم السوق.

5- الكويت

وانخفضت الكويت إلى المركز 52 عالميًا – بانخفاض 20 مركزًا اعتبارًا من 2016 – 2017؛ وذلك نتيجة تدهور البيئة الاقتصادية الكلية بشكل كبير. كما أن المؤشرات التي نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات يظهر انخفاضًا في الاستعداد التقني، مع الأخذ في الاعتبار أن الاستثمار في التعليم والتدريب سوف يزيد من قدرتها على الابتكار.

6- سلطنة عمان

بينما ارتفعت عمان عالميًا أربعة مراكز إلى المركز 62. ويرجع هذا الارتفاع إلى التحسينات في بيئة الاقتصاد الكلي والتعليم والتدريب، كما أن عمان لديها مؤسسات وبنية تحتية قوية، ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى العمل لتحسين أنظمة التعليم والتدريب، بالإضافة إلى الإصلاحات في أسواق العمل.

7- الأردن

إن وجود نظام مؤسسي مستقر وفعال، وبنية تحتية جيدة نسبيًا وابتكار وتطوير الأعمال تمثل نقاط قوة للأردن. وذلك مع الأخذ بالاعتبار أن التدفق الكبير للاجئين السوريين جعل الوضع المالي للبلاد وبيئة الاقتصاد الكلي تحت الضغط، لكن الحكومة عملت على توحيد كلاهما.

8- المغرب

جاءت المغرب في المركز 8 عربيًا، بعدما احتلت المركز 71 عالميًا على مؤشر التنافسية العالمية، في نفس المرتبة التي كانت عليها في السنوات الثلاث السابقة، وسجلت نتائج جيدة على المستوى المؤسسي، لكنها جاءت في المركز 120 من حيث كفاءة سوق العمل، والمركز 101 للتعليم والتدريب.

9- الجزائر

وكان المركز التاسع عربيًا من نصيب الجزائر، بعدما ارتفعت بما يقارب 25 مركزًا عالميًا على مؤشر التنافسية العالمي GCI منذ 2012-2013. ويعتبر حجمها السوقي هو نقطة القوة الخاصة بها، إلا أنها سجلت نتائج ضعيفة بالنسبة لبنود لكفاءة سوق العمل وتنمية الأسواق المالية.

10- تونس

وتختتم تونس المراكز  العشر الأولى، حيث تأتي في المرتبة 95 في مؤشر التنافسية العالمي GCI بنفس مركزها خلال العاميين السابقتين. ومع ذلك، فقد انخفض مجموع نقاطها ومكانها خلال 2013-2014، ولكنها سجلت نتائج جيدة نسبيًا في بنود الصحة والتعليم الابتدائي، ولكن بشكل ضعيف بالنسبة لبنود كفاءة سوق العمل وبيئة الاقتصاد الكلي.

 

ويستفيد التقرير، الذي جاء نتيجة تعاون طويل الأمد بين مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، من المعرفة والخبرات المشتركة لكل منظمة لتقديم رؤية مشتركة للسياسة لتحويل اقتصادات المنطقة. ولمزيد من المعلومات عن جميع البلدان، يمكنك قراءة الملفات الشخصية للبلدان الواردة في التقرير.

اظهر المزيد

صابر جهاد

صحافي محرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق