في الواجهة

تزنيت: مشروع طرقي متعثر منذ عقد من الزمن والساكنة في حيرة من أمرهـــا !

تزنيت: مشروع طرقي متعثر منذ عقد من الزمن والساكنة في حيرة من أمرهـــا !

الإعلامي – في الواجهة

قبــــل أزيــد من 12 سنـة مضت وفي سنــة 2005 تحديـــداً، انـطلقت أولى الأشغال بمشروع تهيئة الطريق الرابطة بين جماعة أربــــعاء آيت احمد واثنين أداي بالنفود الترابي لدائرة آنزي إقليم تزنيت على مسافة 27 كلم؛

آنـــذاك كان الناس من الساكنة المحلية يعتقدون جزما أن الأشغال ستنتهي في غضون سنة أو سنتين على أبْــــعد تقدير؛ كذلك خُطّط لـــه في الدراسة المنجزة من قبل الجمعية التنموية “إمـزي” التي يُحسَب لها الجهد الكبير في إخراج هذا الورش “الشّرياني” البالغ الأهمية إلى الوجود.

وعلى هذا الأســــاس بالضبط، أعطيت انطلاقة الأشغال من قِــبَلِ مصالح وزارة التجهيز والنقل بتزنيت وهي الحاملة للمشروع.

وبحسب بعض الفعاليات الجمعوية المحلية المتتبّعة للملف؛ عرف المشـــروع منذ بدايـــاته الأولى بعض التوقفات المتتالية وهكذا صار إلى أن تفاجأ الجميع بمغادرة المقاولة المكلفة بالأشغال؛ لأسباب قيل إنها مرتبطة بخلافات تقنية ومالية حول دفتر التحملات بسبب نقطة سوداء بالذات تسمى “تَــدْنــغا” أوصلت إلى حدّ فسخ عقدة المشروع مع المقاولة النائلة بشكل نهائي.

نحن الآن في سنة 2010، وفيها تأكد رسميا خبر دخول مشروع طموح غاية في الأهمية ضمن خانة المشاريع المتعثرة؛ وهو الذي يربط جماعتين ترابيتين” بأكملهِما بالدائرة الترابية لآنزي، ويستهدف فك العزلة عن أزيد من 40 دواراً، أي بما يزيد عن 2000 نسمة من الساكنة، ويــُوصف بالشّريان المنقِذ، ويربط المداشر الجبلية النائية للجماعة بمركزها.

ومنذ ذلك الحين إلى اليوم؛ كم من جهود بُذلت، وكم من اجتماعات عُقدت؛ وكم من وعود وكلام أُطلِـــق على عـواهله؛ ولا شيء ملموس يُــرى على أرض الواقع.

جـــرى تحت الجسر ما جرى، نصبت مجالس ورحلت أخرى نفض الغُبـــار عن الملف من جديد مع بداية 2014 ومطلع 2015 حين رُصدت تحركات ميدانية لبعض الغيورين المحليين وقدمت وعود كما العادة بقرب انطلاق تتمة الأشغال.

في عــــام 2016؛ طال الانتظار أكثر مما ينبغي، تعدّدت الأعذار، والحال ظل على مــا هو عليه، 10 سنوات مرت كاملة في انتظار الأمل تحركت هيئات جمعوية مرة أخرى بالتقارير، بالمراسلات المضمونة مع إشعارات بالتوصل والمطلب كـان واحدا: تعبيد الشطر المنتهي من التهيئة في انتظار ايجاد حل لـ”تدنغا” الوعرة حتى لا يُضيع المــــزيد من الجهد والوقت.

وجاء الجواب بالإيجــــاب، والأشغــــال في غضون سنة 2018 هكذا قيـل لجميعة “إكيـواز” التنموية بدوار “آنـــمس”؛ لــكن سرعـــان ما تغيّرت البرمجة، هذه المرة إلى سنة 2020 و2021.

هكــــذا تقول المعطيات الجديدة التي حصل عليها الإطار الجمعوي ذاته خلال الأيام القليلة الماضية؛ وهو الذي بـــادر إلى إعادة فتح النقاش حول الموضوع في مختلف منصّــــات وسائل التواصل الاجتماعي المحتضِنة لأبناء ورجــــال آيت احمد.

نقاش مستفيض بين كل الأطراف؛ جمعويون، منتخبون أعيان، وعمــوم الساكنة المتضرِّرة مـــن قهــر العزلة؛ والهدف موحَّــد؛ إخـراج مشروعٍ طرقــــيّ غايةٍ في الأهميّـــة (طريق أداي/ آيت احمد) من خانة المشاريع المتعثرة بعد توقف دام عِــــقداً ونيّف من الزمـــن …

 

أحمـــد أولحاج

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: