الثقافي و الفنيفي الواجهة

” بزوغ غرائبي ” أو شوق الاغتراف من معين الأرواح المكلومة

يحتضنه رواق " الطيب الصديقي " بالصويرة

” بزوغ غرائبي ” أو شوق الاغتراف من معين الأرواح المكلومة

الثقافي والفني

الصويرة : محمد معتصم

يحتضن رواق ” الطيب الصديقي ” بدار الصويري من 13 الى 20 أكتوبر الجاري ، المعرض الفردي للفنانة التشكيلية لبابة لعلج التي اختارت له عنوانا له عدة دلالات فنية وجمالية :” بزوغ غرائبي ” ،المنظم بشراكة مع جمعية الصويرة موكادور . في رفع الستار لهذا المعرض ، نظمت ندوة صحفية وفكرية سير فقراتها الناقد الجمالي عبد الله الشيخ ،و شاركت فيها عدة فعاليات من عالم الفكر والفن والثقافة والاعلام … الى جانب مهتمين بالفن التشكيلي الجميل والراقي من المغاربة والسياح الذين يتوافدون على مدينة الفن بامتياز الصويرة.الأوراق النقدية التي أثرت وأغنت الندوة الفكرية ساهم بها كل من النقاد الجماليون والاعلاميون : ادريس كثير ، محمد اشويكة ، بنيونسعميروش ، حسني مبارك ، أيوب عقيل ، أحمد حروز ، والشاعر مبارك الراجي والدكتور الطيبقوريبان والدكتور اشعاب بوسرغين …لامست من زوايا فنية وجمالية مختلفة ومتعددة مسارات الفنانة لبابة لعلج التي تستمر في الزمان الفني والأمكنة الجمالية ، حيث رسوماتها تمثل واقعا غرائبيا متخيلا ، لكن يبقى ملتصقا بالواقع ويمثل جزءا مهما منه على اعتبار أن الفنان لبابة تشتغل بعمق على الكائن الأنثوي المحاط بكائنات أخرى تساهم في صناعة المعنى، وهي بالتالي تضع شخوصها ورموزها وأشكالها الهلامية ، الغرائبية …في مساءة للذات وللمعنى في ذات الوقت .

الناقد الجمالي  اشعاب بوسرغين:”أكد أن أعمال الفنانة لبابة لعلج عبارة عن معزوفات لحرقة الهمس تحت رداء القدر ،منظومة متكاملة ينصهر فيها الانسان بالزمان والمكان ، والمادي باللامادي ، لتفسح المجال للحركية والشموخ والرضوخ معا عبر أحاسيس صادمة قوية ولحظية ربما مؤلمة انتابت الفنانة لحظة انكسار .أما ورقة الفنان والناقد الجمالي بنيونس عميروش فقد عنوها ب ” تعمير غنائي ” ، حيث أكد أن الفنانة لبابة لعلج ترسم الأشباح التي تحاكي صور الأجساد التي لاتني تنبثق من الشقوق والفجوات والتراكمات ، كاشفة صفتها الكروماتيكية وامتداداتها الراقصة والمتماهية مع العناصر والخلفية في أن ….أما الكاتب والاعلامي محمد اشويكة فتوقف عند كثافة الألوان التي تخلق في لوحات الفنانة لبابة نوعا من الحركة التي تميز / تفرق بين الكتل والمكونات ، وتجمع في ما بينها لتصير دالة . فيصبح المتلقي حيال هدوء مريح ينبعث من مؤشرين أساسيين : تكوين كتل لونية صاعدة ونازلة ، أفقية وعمودية ، لها نهاية داخل اطار اللوحة وخارجه.. وانجاز أرضية لونية حاضنة توهم بالتغير وتسايره تلك الحركة كلما ركزنا على جزء معين من اللوحة ..ورقة الناقد والكاتب ادريس كثير بعنوان ” الألباب الثلاثة “، “ توقف فيه عند ثلاث تيمات كبرى تتظافر وتمتزج في منجز الفنانة لبابة لعلج : الجسد والحروفية والألوان . تتخللها بإصرار واسرار بلاغة رمزية لا تخلو من بوح وافشاء للسر.”

في لوحات لبابة لعلج المعروضة التي استهوت الحضور النوعي ،  يحتل الجسد مكانة مهمة ورئيسية ، جسد ليس بالمعنى البيولوجي ، ولكن بمعنى الجسد الذي يروم بلورة رؤية تفاعلية كاملة من حيث قربها والتصاقها بهموم الانسان ومعاناته وتطلعاته الى أفق أكثر جمالية وأكثر سعادة ، حيث تطرح  في إبداعاتها الفنية بقلق مفرط علاقة الانسان بالذات وبالعالم وبالأخر ، أي تلك القيم الانسانية التي لا تعترف بحدود اللون والعمل التشكيلي لتلامس جوهر الكون وقيمه الجمالية التي تخلق للإنسان مزيدا من الفرح والكرامة .

بعد ذلك قدمت للفنانة لبابة لعلج عدة هدايا عربون اعتراف وتقدير لمسارها الفني الممتد لأزيد من ثلاثين سنة موزعة بين فرنسا ، اسبانيا والمغرب . الحضور الذي ضاقت به جنبات رواق ” الطيب الصديقي ” التابع لجمعية الصويرة موكادور ، استمتع بلوحات فنية متميزة فتحت لديه شهية النقاش وطرح أسئلة على الفنانة لبابة في سياق تقريب النقاش الفني بين الفنان وجمهوره .

اظهر المزيد

صابر جهاد

صحافي محرر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق