الثقافيفي الواجهة

المناظرة الوطنية الأولى حول “وضعية الفن التشكيلي بالمغرب “

التأكيد على بلورة رؤية جديدة للرقي بالذوق العام ونشر الثقافة البصرية والفنية بالمغرب.

المناظرة الوطنية الأولى حول “وضعية الفن التشكيلي بالمغرب ”

التأكيد على بلورة رؤية جديدة للرقي بالذوق العام ونشر الثقافة البصرية والفنية بالمغرب

الثقافي

محمد معتصم

احتضنت قاعة باحنيني مؤخرا بالعاصمة الرباط، فعاليات المناظرة الوطنية الأولى حول وضعية الفن التشكيلي بالمغرب والتي نظمتها النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين بتعاون مع الجمعية المغربية للفنون التشكيلية، وبدعم من وزارة الثقافة والاتصال ـ قطاع الثقافة.

انطلقت المناظرة بكلمات الأطراف المنظمة لهذه التظاهرة حيث ألقى وزير الثقافة والاتصال كلمة بالمناسبة أشار فيها إلى جملة من المشاريع الفنية التي تنوي وزارته تحقيقها منها تأسيس معهد للفنون الجميلة بفاس والنهوض بالبنيات الفنية في كثير من الحواضر والمدن المغربية، وأعرب عن التزام وزارته لتفعيل كثير من التوصيات التي تتغيى فيها النقابة تنمية قطاع الفن التشكيلي الوطني. كما قدم رئيس النقابة السيد المنصوري الإدريسي محمد كلمة حدد فيها حيثيات ودواعي هذه المناظرة كاشفا عن الرهانات الكبرى التي يراد تحقيقها من وراء هذا اللقاء التناظري.

وفي نفس السياق قدم هشام الداودي رئيس الشركة المغربية للأعمال والتحف الفنية تصورا متسقا خول سبل النهوض بالمنجز البصري المغربي على مستوى التسويق والعرض والحكامة الاقتصادية .
ثم انقسم الحضور المتناظر إلى ثلاث ورشات كبرى هي:
الورشة الأولى: حقوق الفنان (الحقوق الأساسية والمصاحبة).
أطرها كل من أ.د. محمد الشيكر وذ. لحبيب لمسفر
الورشة الثانية: الخبرة والتسويق الفني
أطرها كل من ذ . ابراهيم الحيسن و ذ. نورالدين فاتحي
الورشة الثالثة: بيداغوجيات التكوين الفني
أطرها كل من د. عزالدين الهاشمي الإدريسي و ذ. محمد مفتاح.

الورشات الثلاث انكبت على:
رصد مختلف الظواهر التي تعيق تطوير الفنون التشكيلية بالمغرب، سيما ما يتصل تحديدا بغياب المقاولة الفنية المتخصصة.
تقييم تطبيق قانون الفنان وتحديد معايبه، خصوصا فيما يتصل بغياب الحقوق الأساسية و الحقوق المصاحبة للفنان.

تقييم المناهج والبرامج البيداغوجية الخاصة بتربية النشء على الممارسة البصرية، واقتراح رؤية بيداغوجية تدمج الدرس التشكيلي في جميع المسالك والمستويات التعليمية.
تقييم السياسات العمومية المرتبطة بقطاع الفنون التشكيلية؛
مطارحة التجارب البصرية المثمرة، ضمن منظور تنموي جديد يتساوق وتطور المفاهيم والمقاربات الجمالية و ويتلاءم ومرجعيات الحقوق وآليات الحماية القانونية؛
تعزيز المقاربة التشاورية بين الممارسين والمتدخلين والفاعلين البصريين، بما يساهم في النهوض بقطاع الفن التشكيلي بالمغرب؛
بلورة المداخل الأساسية والمقتربات القمينة بتحديث الأطر المرجعية لحقل الفن التشكيلي، وبلورة ممارسة مهنه وآليات تدبير بنياته؛
إرساء أعراف ثقافية و فنية تزاوج بين الملامح المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والكونية؛
تبويئ الفكر والفن التشكيليين المكانة اللائقة بهما باعتبارهما قاطرة للثقافة والفن والصناعة الثقافية؛
إدماج ثقافة الصورة داخل النشاط الثقافي المحلي والجهوي.
تتبع فعاليات السياسات العمومية في مجال التشكيل، مما يتيح إمكانية تشخيص الاختلالات التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى البنيات التحتية الفنية، أو على صعيد غياب إستراتيجية واضحة للارتقاء بهذا الجنس الإبداعي. واختتم اليوم التناظري حول الفن التشكيلي بعرض توصيات اللجان والورشات.

في تصريح لـ”الإعلامي”، أكد محمد المنصوري الادريسي “أن النقابة تروم من وراء تنظيم هذه المناظرة تمكين كل المساهمين والمشاركين في فعالياتها من فتح نقاش علمي وثقافي وإبداعي موسع حول سبل تقوية وتحصين حقل الفنون التشكيلية في المغرب ودراسة أهم أسئلته وقضاياه، بما في ذلك السبل الكفيلة بتطوير الخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية والاقتصادية لممارسي مهن الفن التشكيلي، كما تستشرف النقابة عبر هذه المناظرة التفكير في إمكانات النهوض بالاشتغالات الفنية والإبداعية والجمالية ببلادنا، ضمن رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحديات الانفتاح والعولمة الثقافية، وذلك في أفق الخروج بأفكار وتصورات ومشاريع عملية واقتراح التدابير التشريعية والتنظيمية والإجرائية التي يمكن أن تساهم في التأسيس لنهضة فنية وثقافية فاعلة، تتجاوز الاختلالات والصعوبات التي تواجه تطور قطاع الفن التشكيلي في المغرب، وتواكب بالدعم والتقويم والتأطير مختلف المبادرات والبرامج والأوراش ذات الصلة. وخرج المشاركون في المناظرة بعدة توصيات تساهم في تحسين ظروف الفنانين “.

تهدف المناظرة الوطنية الأولى حول وضعية الفنون التشكيلية بالمغرب إلى مقاربة ورصد جملة من الظواهر ذات الصلة بحقوق الفنان الأساسية والمصاحبة وبهويته وعلاقاته بالسوق، فضلا عما يتصل بشروط التكوين البيداغوجي المناسب. ولبلوغ هذه الأهداف كونت النقابة الوطنية مرصدا مغربيا للفن التشكيلي يضم خبرات وفعاليات فكرية وفنية وبيداغوجية تنتسب إلى مرجعيات مختلفة وتمثل حساسيات ثقافية متعددة.
وتشمل المناظرة الأولى المحاور التالية :
هوية الفنان.
حقوق الفنان (الحقوق الأساسية والمصاحبة).
أخلاقيات العمل الفني.
الخبرة والتسويق.
بيداغوجيات التكوين الفني

الهدف العام للمناظرة
يتجلى الهدف العام للمناظرة الوطنية الأولى حول الفن التشكيلي بالمغرب في فتح نقاش علمي وفق مقاربة تشخيصية و استشرافية، لقضايا الفنون التشكيلية، بمشاركة كافة الممارسين والفاعلين والمتدخلين والمهتمين بالقطاع، يمكن من رصد واقع الممارسة التشكيلية في مختلف أوالياتها وتعبيراتها، والوقوف على الاختلالات والصعوبات والمعاطب التي تواجهها، في أفق اقتراح التدابير القانونية والتنظيمية الكفيلة بتحقيق نهوض فعلي للفن التشكيلي بالمغرب.

الأهداف الإجرائية للمناظرة
تأسيسا على ما سلف، و في أفق أجرأة الهدف العام، تتطلع النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين من خلال هذه المناظرة إلى تحقيق جملة من الأهداف الفرعية المتمثلة فيما يلي:

تقييم السياسات العمومية المرتبطة بقطاع الفنون التشكيلية؛
مطارحة التجارب البصرية المثمرة، ضمن منظور تنموي جديد يتساوق وتطور المفاهيم والمقاربات الجمالية و ويتلاءم ومرجعيات الحقوق وآليات الحماية القانونية؛
تعزيز المقاربة التشاورية بين الممارسين والمتدخلين والفاعلين البصريين، بما يساهم في النهوض بقطاع الفن التشكيلي بالمغرب؛
بلورة المداخل الأساسية والمقتربات القمينة بتحديث الأطر المرجعية لحقل الفن التشكيلي، وبلورة ممارسة مهنه وآليات تدبير بنياته؛
إرساء أعراف ثقافية و فنية تزاوج بين الملامح المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والكونية؛
تبويئ الفكر والفن التشكيليين المكانة اللائقة بهما باعتبارهما قاطرة للثقافة والفن والصناعة الثقافيية؛
إدماج ثقافة الصورة داخل النشاط الثقافي المحلي والجهوي.

الأثر المأمول من المناظرة
تسعى المناظرة الوطنية الأولى إلى أن يتجه مفعولها المباشر صوب ما يلي:
تتبع فعاليات السياسات العمومية في مجال التشكيل، مما يتيح إمكانية تشخيص الاختلالات التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى البنيات التحتية الفنية، أو على صعيد غياب إستراتيجية واضحة للإرتقاء بهذا الجنس الإبداعي.
رصد مختلف الظواهر التي تعيق تطوير الفنون التشكيلية بالمغرب، سيما ما يتصل تحديدا بغياب مقاولة فنية متخصصة.
تقييم تطبيق قانون الفنان وتحديد معايبه، خصوصا فيما يتصل النقص بغياب الحقوق الأساسية و الحقوق المصاحبة للفنان.
تقييم المناهج والبرامج البيداغوجية الخاصة بتربية النشء على الممارسة البصرية، واقتراح رؤية بيداغوجية تستدمج الدرس التشكيلي في جميع المسالك والمستويات التعليمية.

تدبير وتنظيم المناظرة الوطنية

يشرف مكتب النقابة المغربية للفنانين التشكيلين المحترفين على تحقيق الهدف الاستراتيجي للمناظرة وعلى إنجاز مقاصدها الإجرائية ومخرجاتها بتنسيق مع مرصد أكاديمي يضم لجنة تحضيرية تعنى ب:
تحضير أرضية المناظرة وتحرير تقاريرها ووثائقها الأكاديمية الناظمة ومواكبة حملاتها الإعلامية .
توفير الشروط اللوجستيكية والعلمية والإنسانية الكفيلة بإنجاح هذا المحفل الوطني، والحرص على بلوغ أهدافه المسطرة.
إشراك الفاعلين والمتدخلين في الحقل التشكيلي، في اقتراح التوصيات والمخططات الكفيلة بأن تنهض بالقطاع و تعمل على تشخيص معاطبه، وذلك عبر صياغة مذكرات تشاركية ومواثيق وخرائط طريق لاستشراف المستقبل.

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: