أخبار وطنيةفي الواجهة

المناصفة بين الرجل و المرأة في الإعلام، موضوع ندوة بمراكش

المناصفة بين الرجل و المرأة في الإعلام، موضوع ندوة بمراكش

نظم المركز المغربي للدراسات و الأبحاث في حقوق الإنسان و الإعلام بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بمراكش ندوة حول ‘ دور الإعلام العمومي في إحقاق المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية واقعها و آفاق تحقيقها في إطار التنمية المستدامة لما بعد 2015 ‘ ، أيام 30 ، 31 مارس و فاتح أبريل 2018، وذلك بمشاركة ثلة  من الأساتذة المهتمين بالشأن الإعلامي بالإضافة إلى مهنيين و طلبة صحفيين.

الإعلامي – الوطني

سناء بنوهو / منال بن بوعزة

نظم المركز المغربي للدراسات و الأبحاث في حقوق الإنسان و الإعلام بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان بمراكش ندوة حول ‘ دور الإعلام العمومي في إحقاق المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية واقعها و آفاق تحقيقها في إطار التنمية المستدامة لما بعد 2015 ‘ ، أيام 30 ، 31 مارس و فاتح أبريل 2018، وذلك بمشاركة ثلة  من الأساتذة المهتمين بالشأن الإعلامي بالإضافة إلى مهنيين و طلبة صحفيين.
استهلت هذه الندوة بكلمة افتتاحية للسيد علي كريمي رئيس المركز المغربي للدراسات و الأبحاث في حقوق الإنسان حيث تحدث عن مشروع الدراسة التي أنجزها المركز حول المساواة بين الجنسين في الإعلام العمومي (القناة الأولى و الثانية نموذجا ) للاجابة عن تساؤل : هل ينتصر الإعلام العمومي لموضوع المساواة بين الجنسين أم أنه يخدم هيمنة الرجل على المرأة في هذا المجال ؟

المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية

تكتسي قضية المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية أهمية كبرى ضمن خطة العمل الوطنية من أجل الديموقراطية و حقوق الإنسان ، و قد جاءت مداخلات الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ حسن اليوسفي الكاتب العام للمعهد العالي للصحافة و الإعلام، لتلامس هذا الموضوع من مختلف جوانبه.

فقد تطرق الدكتور عبد الوهاب الرامي أستاذ بالمعهد العالي للصحافة و الاتصال في مداخلته المعنونة ب ‘ تجويد تغطية الإعلام العمومي لقضايا المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية’ إلى المقاربة النسقية للمرأة داخل المجتمع عن طريق عدة مستويات تحددت في واقع المرأة و كيف تقوم وسائل الإعلام بتشخيصه دون الإغفال عن وجوب استحضار المرأة الحضرية و القروية ، المهمشة و غير المهمشة ضمن هذه المقاربة ، الشيء الذي لا يتم استحضاره أحيانا.

و أشار  عبد الوهاب الرامي كذلك إلى مستوى آخر لهذه المقاربة النسقية و هو صورة المرأة لدى المجتمع فهي تختلف عن الصورة التي يسوق لها الإعلام .
و من جهة أخرى ، يعد النموذج الذي يرتضى به داخل النسق العام الدولي للمرأة مرتبطا ب’ البهلوانية الفكرية ‘ التي تنشأ عن طريق تعددية قطبية داخل المجتمع تختلف بطريقة ‘ إمساكها للعصى ‘ ( قطب محافظ و آخر متحرر و بينهما آخر يحاول خلق توازن بينهما ) .

وتحدث الدكتور عمر بنعياش، أستاذ علم الإجتماع بكلية الآداب بالرباط في مقاربته لموضوع ‘ دور الإعلام العمومي في إحقاق المساواة بين الجنسين على ضوء مخرجات الدراسة الميدانية ‘ عن دراسة استقصائية قامت بها بعض الهيئات التابعة للأمم المتحدة كشفت من خلالها عن معطيات حول العنف ضد المرأة في المغرب ، أفادت بالمجمل أن أكثر من نصف المغاربة يقرون على ضرورة قبول المرأة للعنف بهدف الحفاظ على تماسك عائلاتها ، مما أثار حفيظة الحضور المشاركين في الندوة .

و ضمن مقاربته لموضوع ‘ قضية المساواة بين الجنسين في الإعلام العمومي على ضوء خطة العمل الوطنية من أجل الديموقراطية و حقوق الإنسان ‘ أبرز الأستاذ الحسين الستوري، الباحث في العلوم السياسية و القانون الدستوري، الجانب الحقوقي و القانوني عن طريق استحضار البعد الديموقراطي لفهم العلاقة المتشابكة و الملتبسة خاصة في المجتمع المغربي بين الدولة و المجتمع.

واعتبر الأستاذ في مداخلته أن المساواة بين الجنسين هو حق أساسي منصوص عليه دستوريا و محمي دستوريا كذلك ، الشيء الذي يحيلنا إلى وجود المادة 19 من دستور 2011 التي تعنى بالمساواة بين الجنسين. كما اعتبر الأستاذ الستوري الإعلام حاليا أنه يشكل قوة خطيرة جدا في إنشاء القيم و المعرفة .

و في نفس الإطار تحدثت الأستاذة عائشة العيدوني، الفاعلة الجمعوية في مداخلتها ‘ المرأة في السياسات العمومية ( المساواة بين الجنسين ) ‘ عن غياب المرأة في مراكز القرار بالمغرب ، و اقتصرت الأستاذة في مداخلتها على مجال جغرافي محدد ( المغرب ) و زمن معين ( ما بعد دستور 2011 ) ، للإجابة عن تساؤل : ماذا فعلت السياسات العمومية من أجل تحقيق المساواة منذ التنصيص عليها في دستور 2011 عبر الفصل 19 ؟
وأشارت الأستاذة العيدوني إلى أن رغم القوانين الإيجابية و التي تخدم قيم المساواة، إلا أن النواقص لا زالت تشوبها، و هناك كذلك بعض القوانين التي صورها الإعلام على أنها إيجابية تضمنت عدة عراقيل و خروقات تمس بالمساواة بين الجنسين.

استعراض تجارب الممارسات الفضلى

تميزت هذه الجلسة التي ترأستها الأستاذة جليلة الحضفاوي، الصحفية بالإذاعة الوطنية ، بمجموعة من المداخلات استهلها الدكتور حسين بنعياش، المختص في قضايا الإشهار والذي شغل سابقا مسؤولية بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بعرض عنونه ب’ أسئلة حول حضور المرأة في الإعلام العمومي’، والذي تناول من خلاله مجموعة من الأمثلة للصورة التي يقدمها الإعلام عن المرأة ، الصور التي وصفها بالنمطية، بحيث قدّم المحاضر نماذج وأمثلة متنوعة لاستغلال المرأة واستعمالها السيء في الوصلات الإشهارية.

أما الأستاذ عبد الله الشاذلي و في سياق تناوله لموضوع: ‘ نموذج التجربة الإفريقية ‘؛ فقد ركز بالأساس على تجربة إفريقيا الوسطى، و في مقاربته للموضوع اعتبر أن المرأة في المجتمعات الإفريقية تواجه مشكلة التمييز فيما يخص مراكز القرار بالمجال الإعلامي .

أما الدكتور محمد أبو القاسم، وفي مستهل مداخلته في موضوع ‘ نموذج التجربة الأوروبية ‘ أشار إلى دور التعليم في ترسيخ مبدأ المساواة. وركز في أولا على الصورة النمطية للمرأة و ثانيا على غياب المرأة عن مناصب المسؤولية في القطاع الإعلامي ، مع الإشارة إلى أن المناصفة العددية لا تعني بالضرورة المساواة .
و حسب بعض الإحصائيات أقر الدكتور أبو القاسم أن المرأة في المجتمعات الأوروبية لا تختلف كثيرا عن شبيهاتها في المجتمعات الأخرى .

و في إطار هذه الندوة التي جاءت بهدف تثمين الدراسة التي قام بها المركز المغربي للدراسات و الأبحاث في حقوق الإنسان و الإعلام، والتي دامت سنتين، يبقى المجال الإعلامي المغربي في حاجة ماسة إلى النهوض به فيما يتعلق بمسألة المساواة بين الجنسين.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: