إطلالة ثقافيةفي الواجهة

القراءة من أهم الوسائل المعتمدة لتقوية اللغات الأجنبية

القراءة من أهم الوسائل المعتمدة لتقوية اللغات الأجنبية

الثقافي| هدى قضاض | أراجيك تعليم

 

تعتبر القراءة من أهم الوسائل المعتمدة لتقوية اللغات الأجنبية فإن أنت بدأت في تعلم هذه الأخيرة، لابد منك أن تجرب ممارستها، حيث أنها تساعد بشكلٍ أساسي في تطبيق ما تم تعلمه، وتقوية الذاكرة السمعية، البصرية وطريقة النطق في آن واحدٍ.

لكن، ومن أجل ضمان أكبر قدر من الاستفادة من القراءة لتعزيز لغتك الأجنبية، عليك مراعاة مجموعة من القواعد والنصائح، والتي باتباعها لن تنزاح عن هدفك الرئيسي من القراءة وستتمكن لامحاله من ملاحظة تطور لغتك وتمكنك منها في وقت أقل من ذاك الذي ستستغرقه في حال لم تعتمد على القراءة أو المطالعة.

مجموع هذه النصائح هو موضوع هذا المقال، والذي سنقدمها بشكلٍ مفصل في القادم من الأسطر…

مستواك اللغوي هو المفتاح…

بداية، لابد أن تسأل نفسك “متى يمكنك القراءة بلغة أجنبية؟” إجابة هذا السؤال تُلْزِمُك ضمنيًّا على الوصول إلى مستوى أقل ما يقال عنه أنه مقبول من أجل الشروع في اعتماد القراءة أسلوبًا لتقوية اللغة.

بمعنى آخر، يجب أن تحرص على تمتعك بمستوى جيد أو أساسي في اللغة التي تود تعلمها حتى تستطيع المرور إلى مرحلة القراءة مستخدمًا إياها. إبدأ إذًا بالتعلم بالأساليب المعتادة سواء التقليدية منها (داخل أسوار المؤسسات، بوجود معلم…) أو المتطورة (أساليب التعلم، التطبيقات، MOOC…).

الأمر لن يتطلب أشهر طويلة، فقط حاول تعلم الكلمات المتداولة، الجمل الاعتيادية والقواعد المبدئية حتى لاتواجه أي عراقيل خلال البدء في القراءة.

لاتترجم حرفيًا

إن الاستفادة من القراءة لتطوير لغتك الأجنبية يستدعي لامحاله وضع معجم أو قاموسٍ جانبًا، فإن كنت تملك رصيد لغوي ومصطلحاتي أساسي فأنت حتمًا لاتعلم الكثير من الكلمات، ولن تتمكن من فهم معظمها. لهذا، احضر قاموسًا وحاول إيجاد المعنى كلما دعت الحاجة.

أشير هنا، أن معنى الحاجة ليس جهل الكلمة بل عدم فهم المعنى، والأمر مختلف ! فأساس القراءة هو سياق الجمل، إن أنت استطعت فهم الكلمة من سياقها فلاتستعجل في البحث عن معناها أو ترجمتها في القاموس بل اكتفي بذلك، حيث أن المجهود الذي بذلته لفهمها من السياق كفيلٌ بأن يجعلك تتذكرها مستقبلًا أسرع من لو أنك بحثتَ عنها بسهولة في المعجم.

ابدأ بالأنسب

ليس غريبًا أن تبدأ بالقصص القصيرة ولا عيب أن تبدأ بقصص الأطفال. لهذا، لاتنتقل لقراءة الرويات والكتب العميقة ظنًا منك أنها تختصر لك فترة القراءة أو أنها تفيدك أكثر لما تحتويه من كلمات وأساليب أكثر من الكتب الصغيرة. اصعد السلم ببطئٍ وثباتٍ، ولا تتعجل !

ابتعد في البداية عن الكتب الطويلة مهما كانت بسيطة أو عن الروايات الفلسفية، اقرأ الروايات البسيطة أو حتى الكتب الهزلية التي تحتوي على الجانب الصوري أكثر من الكلامي، الأمر الذي يدعم المعنى ويشرحه بشكلٍ أفضل وأسهل.

يمكن أن تبحث في الانترنيت، فستجد قوائم من المقترحات جد غنية ومناسبة.

اختر، نوِّع ثم استمتع

إن الأنسب من الكتب لايعني فقط شكلًا أو طولًا كما أوضحت في النقطة السابقة بل أيضًا مجالًا؛ يجب أن تختارَ كتبك بعناية، بحيث يتناسب مجالها مع اهتماماته وما تحب مطالعته حتى تضمن استمتاعك بما أنت بصدد فعله ودوام قراءتك. لكن، يجب أن تتوخى الحذر من بعض المجالات الصعبة كالعلوم أو الطب… فالمصطلحات العلمية أو التقنية الغالبة على هذا النوع من الكتابات يكون من جهة صعب التذكر والحفظ ومن جهة أخرى غير مفيد ومستخدم في الحياة العامة.

أيضًا، يجب أن تعمد على تنوعٍ في وسيلة القراءة نفسها. صحيحٌ أن القراءة في الورق هي أفضل الطرق، لكن الأمر لايمنع إمكانية القراءة على الحاسوب أو الهاتف أو غيرهما. لهذا، اختر ما يناسبك أنت، فهناك اختلافات في التفضيل حسب كل شخصٍ.

اقرأ قصصًا تعرفها

في مجال الأدب تجد الكثير من القصص والروايات المترجمة إلى العديد من لغات العالم. الأمر الذي يمكن استغلاله في القراءة بشكلٍ ذكي. حيث ومن أهم الحيل المعتمدة لضمان فعالية القراءة لتعلم لغة أجنبية هو قراءة رواية أو قصة تعلم تسلسلها أو أحداثها؛ أي بمعنى آخر، تعلم سياقها. الأمر الذي سيسهل عليك فهمها أثناء القراءة وسيختصر لك مجهودًا ووقتًا لفهمها وفهم كلماتها.

لفعل ذلك إذًا، يمكن أن تقرأ روايات سبق لك قراءتها بلغتك الأم أو أي لغة أخرى تتقنها أو مشاهدة الفيلم المقتبس منها (مع بعض التحفظ، حيث أن الأفلام يمكن أن تتضمن مشاهد أو أحداث مختلفة تمامًا). يمكن أيضًا أن تستعين بصديق ليقترح ويحكي لك رواية قراءها قبلك…

خذ وقتك واقرأ بانتظام

لاتظن أبدًا أنك ستقرأ بنفس السرعة التي تقرأ بها كتابًا أو نصًّا بلغتك الأم. لهذا لاتضجر أو تمل، فالبدايات لطالما كانت مرهقة قليلًا، وما دمت قد قررت القراءة بلغة أجنبية فقد قطعت شوطًا كبيرًا في تعلمها، وبتَّ حتمًا أهلا للقراءة باستخدامها، فلا ترجع خطوة للوراء، بل حافظ على ثباتك واقرأ بشكلٍ منتظم.

ضع برنامج لعدد الصفحات التي تريد قراءتها يوميًّا، ولا مفر لك للتهرب من اكتساب هذه العادة مادمت الآن – غالبًا – في عطلة صيفية. ابدأ بعدد بسيط جدًا كصفحة مثلًا، ثم تدرج في ذلك إلى أن تصل لعدد أكبر. لاترهق نفسك بهذه البرنامج، أعلم جيدًا أنك إن كنت في عطلة فلن تحب الالتزامات أو البرامج، لهذا لاترغم نفسك على اتباعه، فاقتراحي للبرنامج هنا هو فقط مساعد لتنظيم وقتك ومراقبة تطور التزامك بالقراءة.

إن لم يعجبك الكتاب، غَيِّرْه !

لاترغم نفسك على إتمام كتابٍ ما، فالاقتراحات التي قد تجدها في الانترنيت أو التي أملاها عليك صديق أو قريب تبقى مجرد اقتراحات لست ملزمًا على اتباعها. وطبعًا، ومادمت جديدًا في المجال ولم تستطع بعد اختيار كاتبك المفضل أو التوجه الأساسي الذي يناسبك، فلابد أن تقابل كتبًا لن تحبها أو ربما تجدها صعبةً أو غير مناسبة لسببٍ أو لآخر. إن كان الأمر كذلك، فتوقف فورًا عن قراءتها وانتقل لكتابٍ آخر قبل أن تفقد الرغبة في المواصلة.

بكل هذه النصائح، ستتمكن لامحاله من اكتساب عادة القراءة، وتطور بشكلٍ أساسي مستواك اللغوي.

اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: