إطلالة ثقافيةفي الواجهة

ائتلاف اللغة العربية بمراكش: اللغة العربية والعلوم البحثة بين جغرافية الانتماء وقتامة النسيان

ائتلاف اللغة العربية بمراكش: اللغة العربية والعلوم البحثة بين جغرافية الانتماء وقتامة النسيان

 

الإعلامي – الثقافي والفني

ائتلاف اللغة العربية بمراكش يشارك في المعرض الدولي للكتاب بالبيضاء

 

تشارك التنسيقية الجهوية للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بمراكش في فعاليات الدورة 24 للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء 2018، بندوة تحاورية في موضوع: “اللغة العربية والعلوم البحثة: بين جغرافية الانتماء وقتامة النسيان” بمشاركة الأساتذة: المصطفى عيشان وإبراهيم الفكاني وادريس الملغشي والسعيد اخي وعبد المنعم حربول، بتنسيق وإدارة الشاعرة والكاتبة فاطمة الزهراء اشهيبة، يوم السبت 17 فبراير 2018 برواق الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، تمام الساعة الثالثة ظهرا.

وفي الورقة التي أعدتها الأستاذة فاطمة الزهراء اشهيبة، كأرضية للنقاش، تمّ التأكيد أنه في إطار توجهها العام ضمن الائتلاف الوطني للحفاظ على اللغة العربية، واعتمادا على التصور المركزي الذي تسعى التنسيقية الجهوية بمراكش لسنه والاشتغال عليه بكل إصرار وحزم، تأتي مشاركة التنسيقية الجهوية بمراكش ضمن فعاليات المعرض الدولي للكتاب بعنوان ” اللغة العربية والعلوم البحتة: بين جغرافية الانتماء وقتامة النسيان”، وذلك مساهمة من التنسيقية في إماطة اللثام عن مساهمات العلماء المسلمين بصفة عامة، والمغاربة المراكشيين على وجه الخصوص، في بناء العلوم الكونية والتجريبية البحتة، تجليةً لأثر العلماء المسلمين في تقدم الحضارات الغربية، وانصافا لهم و لإنجازاتهم العملاقة التي استطاعوا من خلالها تكييف العلم الكوني مع الشرعي، بل جعلوا الأول أرضية ومنهاجا لفهم الثاني.

وتضيف الورقة التنقديمية للتنسيقية، أن ما يدعوا للتأسف هو أن يكون هؤلاء العلماء، سواء بالمشرق أو المغرب أو الأندلس، محط اهتمام و اعتراف من أغلب علماء وفلاسفة أوروبا، حتى تمنى بعضهم “لو أن المسلمين استولوا على فرنسا لتغدو باريس مثل قرطبة في اسبانيا المسلمة، فأوروبا مدينة للعرب المسلمين بحضارتها “كما أورد العالم الفرنسي جوستاف لوبون (ت 1931) في كتابه: حضارة العرب وحضارات الهند ، وفي المقابل يطالهم النسيان والتغييب والسخرية احيانا من ابناء جلدتهم، بل تتصاعد الدعوات الآن من هنا وهناك لتجاهل هذا الموروث الحضاري بإنجازاته الهائلة وبلغته العربية المتينة التي تضمنتها امهات كتب ترجمت الى كل لغات العالم دون جفاء من عربية ولا نكران لها لتكون للعلوم وعاء وللاختراع وجاء.

وذهبت الورقة التقديمية إلى اعتبار أن بين حضور علمي عملي وازن للعلماء المسلمين، بمؤلفاتهم العربية الخالدة التي تشكلت بعدها فسيفساء العلوم وكانت سببا في نهضة أوروبا والعالم، وبين إقصاء مقصود لكل ما يمت للغة العربية بصلة، تأتي مساهمة التنسيقية الجهوية من أجل اللغة العربية، لتضيء بعض العتمة ولتسن سنتها الحميدة إلى جانب باقي التنسيقيات لاقتراح اللغة العربية كبديل علمي وحضاري وهوياتي بامتياز، علَّ التاريخ يغفر لنا زلات التهميش والنسيان.

الوسوم
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: