إطلالة ثقافيةفي الواجهة

إبحار في أربعة أيام من المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الرابعة والعشرين

إبحار في أربعة أيام من المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الرابعة والعشرين

الإعلامي – الثقافي والفني

 

استطلاع: محمد وائل حربول

 

عرف المعرض الدولي للنشر والكتاب المقام بمدينة الدار البيضاء، الذي افتتح يوم الجمعة الماضي، إقبالا كبيرا خلال الأيام الأربعة الأولى، مما بشر المنظمين والقائمين على أشغال الدورة الرابعة والعشرين منه بمرور نسخة مثالية واستثنائية، خاصة بعد الدعم الذي قدمته وزارة الثقافة والاتصال لإنجاحه، باعتباره أصبح نافذة مطلة على الثقافات العالمية ومستقطبة لها صوب المغرب.

ضيف شرف هذه الدورة، هي دولة مصر، وتم اختيارها حسب ما صرح به المنظمون، كونها تعتبر رائدة في مجال الثقافة والآداب ليس فقط على المستوى العربي، وإنما على المستوى العالمي، باعتبارها دولة ترعرع فيها مفكرون، وأدباء كان لهم باعا كبيرا وتأثيرا واضحا جليا على المستوى الدولي من أبرزهم “طه حسين -جمال حمدان-نجيب محفوظ وغيرهم … ” .

المعرض هذه السنة يعرف مشاركة 45 بلدا، وأكثر من 700 عارض مباشر وغير مباشر من المغرب والعالم العربي والبلدان الأفريقية والأوروبية والأميركية.

وسيشهد تنظيم عدد من الفعاليات بمعدل يتجاوز 14 نشاطا في اليوم يشارك فيها بالتدخل والتأطير 350 من الباحثين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى ما يزيد عن 40 منشطا ضمن برنامج الطف.ل

يوم الإفتتاح، كان مليئا بالأنشطة، إذ تواجد ولي العهد مولاي الحسن بالمعرض، معطيا عبر تواجده رسائل عديدة، منها أن المعرض صار قبلة مهمة لمجموعة من الناشرين والمؤلفين والباحثين، وأن هذه النسخة ستكون مميزة عن سابقاتها، وستكون منفتحة على جل الثقافات وكل الإبداعات العالمية، وما زيارة المولى الحسن للرواق الجزائري إلا تأكيدا على أن المغرب، مهتم بشكل كبير بكل الكتابات المعروضة داخل أروقة المعرض.

بالإضافة للزيارة التي خص بها الأمير المعرض، شهد اليوم الأول توافد العديد من المؤلفين والباحثين في كل المجالات، وأقيمت مجموعة من اللقاءات منذ الصباح وحتى الساعات الأخيرة من المساء. لقاءات ثقافية كانت على مدار الساعة، تميزت بحضور قوي ولافت لأسماء مغربية وأخرى عربية وازنة، فمن المغرب تواجد كل من ” عبد الله البقالي -حسن بحراوي -عبد العالي بوطيب -أحمد بوكوس-إلهام زنيد “.

ومن الدول العربية تواجد كل من ” سعبد الكفراوي من مصر ضيفة الشرف، محمد ذياب أبو صالح-ناجح أيكرات من فلسطين، فيصل جلول من لبنان”.

 

كانت موضوعاتها مختلفة وغنية من حيث المضمون

“الإعلامي” حاور وتحدث مع مجموعة من الأسماء خلال يوم الافتتاح، منها أحمد بوكوس الذي صرح قائلا ” المعرض يتيح الفرصة لمجموعة من الكتاب للبروز، ويعطي مجالا كبيرا لأسماء صاعدة نحو التألق وتدوين أسماءها بقوة ” مضيفا أن المعرض هذه السنة سيكون متميزا نظرا للعمل الجبار الذي قام به المنظمون.

في اليومين الثاني والثالث من فعاليات المعرض، تزايد عدد الزوار، وشهدت أروقته اكتظاظا خاصة في فترة مابعد الزوال، وهو ما أسعد كثيرا القائمين على تنظيمه مبديين تفائلهم بنجاح الدورة هذه.

الجدول كان مليئا جدا بالندوات واللقاءات والتوقيعات على الكتب، إذ أن جميع القاعات كانت وعلى مدار الساعة ممتلئة، وغنية بالفكر والثقافة.

أمس الأحد، زار وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج المعرض، بصفته الرسمية، وكان متواصلا مع الإعلاميين، وخص مجموعة من الأروقة بزيارة مفاجئة، قبل أن يدخل قاعة القدس ليشرف على تسليم جائزة إبن بطوطة لأدب الرحلة، وهي الجائزة الوحيدة التي تحتفي بهذا النوع من الأدب في العالم العربي.

أسماء بارزة، في الفكر والآداب والرواية والفلسفة والقانون كانت هي الأخرى متواجدة، خلال هذين اليومين، نذكر منها ” أسماء لمرابط -عدنان ياسين -جمال بندحمان-محمد الغالي…”

الدكتورة أسماء لمرابط خصت الإعلامي بحوار تحدثت عبره عن المعرض بصفة عامة، وعن كتابها الذي يحمل اسم ” الإسلام والمرأة: الأسئلة التي تغضب ” المثير للجدل والغني بالأفكار المدافعة عن النساء المسلمات بصفة خاصة.

فقالت فيما يخص المعرض “إن المعرض أصبح يعد من بين أبرز المعارض العربية، وكل عام هو في تحسن وتقدم ” مضيفة أنها صدمت كثيرا بعدد الزائرين، متفائلة بالمستقبل خصوصا بعد رؤيتها للشباب المقبلين والمتلهفين للقراءة، مرسلة في الوقت ذاته رسالة مبطنة لوزارة الثقافة، بالاعتناء بالكتاب والمؤلفين أكثر ومنحهم فرصة أكبر.

أما فيما يخص كتابها فقالت ” إن الأجيال القادمة ستتلقف هذه الأفكار المدافعة عن النساء المسلمات دون شك، وأنها ستنعتق من الموروث الذي همش دور المرأة المسلمة وقيدها بقيود كثيرة” مشيرة في الوقت نفسه إلى أن أفكارها إصلاحية تجديدية، تشبه كثيرا مايدافع عنه العديد من المفكرين المسلمين على رأسهم طارق رمضان.

اليوم الرابع، يشهد لحدود الساعة تواجد عدد مهم من الزائرين، في إنتظار أن يفوق عدد المقبلين على المعرض حوالي 400 ألف زائر، بعدما وصل عددهم السنة الفارطة حوالي 370 ألف في رقم قياسي.

الوسوم
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: