المجتمعيفي الواجهة

أطباء القطاع الخاص يطالبون بضبط  “الخطأ الطبي” وعدم متابعتهم بـ”القانون الجنائي”

في لقاء جهوي جمعهم بالدار البيضاء

أطباء القطاع الخاص يطالبون بضبط  “الخطأ الطبي” وعدم متابعتهم بـ”القانون الجنائي

الإعلامي – المجتمعي 

 

خلص لقاء دراسي لأطباء القطاع الخاص إلى أن الطبيب يتحمل المسوؤلية المدنية والقانونية في حالة التقصير وفقا لما تنص عليه نصوص قانونية محددة، مؤكدين على ضرورة أن تكون المصحات تحظى بالتأمين شأنها في ذلك شأن الأطباء، داعية إلى فتح نقاش جاد ومسؤول مع وزارة العدل من أجل إيقاف المتابعات القضائية ضد الأطباء طبقا للقانون الجنائي، وضبط وتحديد المفاهيم التي تخص الخطأ الطبي، والعمل على إحداث هيئة وسيطة بين المحاكم والأطباء تتكون من خبراء واختصاصين للتدقيق في هذه المفاهيم وما يحيط بها وتبعاتها.

خلال هذا اللقاء الذي نظمتهت الجمعية الجهوية للمصحات الخاصة بجهة الدارالبيضاء سطات يوم السبت 10 نونبر 2018، أشار البروفسور هشام بنيعيش، رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدارالبيضاء، “أن المسودة الأولية لمشروع القانون المنظم للمسؤولية المدنية للأطباء، المعد من طرف وزارة العدل، يتضمن جملة من المقتضيات التي تجعل من الخطأ الطبي أساسا للمسؤولية الطبية، سواء بالنسبة للأطباء أو المصحات الخاصة، فيما جعل تعويض المريض عند وفاته لذوي حقوقه أو عند وقوع ضرر علاجي محتمل غير ناجم عن أي خطأ طبي، مبنيا على التضامن الوطني من خلال إحداث صندوق خاص تشرف عليه وزارة الصحة”.

وأضاف بنيعيش إن “عددا من الأحكام القضائية الصادرة في قضايا المسؤولية الطبية كانت ترتكز على أساس المسؤولية التقصيرية ولو بوجود عقد طبي مسبق، أو تستند على المسؤولية العقدية حتى و لو بدون أي تشكل للعقد الطبي، كما هو الشأن في حالة الإستعجال القصوى أو حالة المريض الفاقد للوعي، مقدما مقارنات بين أحكام أصدرها القضاء المغربي وأخرى مشابهة أصدرها القضاء الفرنسي، والتي كانت نتائجها تعرف اختلافا، خاصة وأن أحكاما مغربية تم تعليلها باحتمالية كون فعل الطبي الذي مارسه الطبيب قد يكون هو الذي أدى إلى نتيجة الضرر، رغم عدم وضوح العلاقة السببية”.

من جهته، أكد حسن هروش، المحامي بهيئة الدارالبيضاء، في مداخلة له حول “المسؤولية المدنية للمصحات الخاصة على ضوء الاجتهاد القضائي”، أن “ما يميز الطب عن مهن أخرى كونه يرتبط بجسم الإنسان وحياته”، مبرزا “أن الفقه والقضاء والقانون لهم نظرة تختلف حول مسؤولية الطبيب عن أخطائه، حيث استقر الفكر القانوني على ضرورة مساءلة الطبيب عن أخطائه التي يرتكبها بمناسبة ممارسته لمهنته”.

ووقف هروش عند “الوضعية الإدارية والتنظيمية للطبيب والمؤسسات الصحية من خلال المواد 33 و 59 و 72 وكذا 87 من القانون 131.13، هذه الأخيرة التي تفيد بترسيم العلاقة بين الطبيب وبين المؤسسة الصحية”، مشيرا إلى “أن المشرع المغربي لم يحدد طبيعة المسؤولية المدنية للطبيب، ونفس الشيء بالنسبة للتشريعات المقارنة كما هو الحال بالنسبة للتشريع الفرنسي والمصري”، مؤكدا “اختلاف الفقه والقضاء حول طبيعة هذه المسؤولية حيث يمكن التمييز بين اتجاهين، الأول يضفي على هذه المسؤولية الطابع التقصيري، والثاني يقول بأنها ذات طبيعة عقدية”.

وأكد هروش “أن الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود بشأن المسؤولية التقصيرية، نصّ على ضرورة التعويض عن الضرر إذا تبث أن الفعل هو السبب المباشر الذي أدى إلى حصوله، وكذا الفصل 78 الذي ينص على إثبات كون الخطأ هو الذي أفضى بشكل مباشر إلى الضرر”، مشيرا إلى “أنه لكي تنعقد مسؤولية الطبيب في إطار المسؤولية التقصيرية فإنه يتعين على المريض أو ذوي حقوقه إثبات تقصير الطبيب في العناية بالمريض على نحو ألحق ضررا به، ولا يتحلل الطبيبة من المسؤولية إلا إذا أتبث خطأ المريض أو القوة القاهرة”.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق