آراءفي الواجهة

أحمد الدافري: توضيح في غاية الأهمية

 

أحمد الدافري

ربما سيشيع خبر تعرضي للاعتقال من قبل شرطة مطار محمد الخامس أمس في حوالي الساعة الواحدة ظهرا  عند رجوعي إلى المغرب قادما من القاهرة، وذلك بعدما طلب مني الشرطي الشاب المكلف بختم الجوازات بأن أصاحبه إلى مركز شرطة المطار.. نعم.. بالفعل.. عندما أعطيت جواز سفري للشرطي الشاب لكي يؤشر عليه بخاتم الدخول اكتشف في حاسوبه شيئا ما على غير ما يرام في المعطيات المتعلقة بشخصي.. وقد أخذ الشرطي وقتا طويلا بالنسبة إلي لتدوين ملاحظات في ظهر ورقة الدخول التي كنت قد سلمتها له رفقة الجواز، قبل أن يطلب مني أن أصاحبه نحو إدارة شرطة المطار.. فتبعته بعدما ألقيت نظرة ورائي لأكتشف أن الأشخاص الذين كانوا في الصف خارج الحاجز ينظرون إلي بإشفاق، وقد يكون البعض منهم اعتقد أن التاريخ سيسجل له أنه كان شاهد عيان على عملية إلقاء القبض على إرهابي خطير من قبل شرطة المطار في يوم عيد المولد النبي الذي توافق مع الجمعة يوم العيد الأسبوعي للمسلمين في كل أنحاء العالم.. سألت الشرطي الشاب في الطريق، هل هناك مشكلة ما، فأجابني بأن الأمر يتعلق بضرورة أداء غرامتين لمخالفتي مرور ارتكبتهما بسيارتي..

عندما وصلت إلى مكتب رئيس مركز الشرطة، فتح معي محضرا وقعت عليه، يلزمني بأداء مبلغ 630 درهم لفائدة جمارك المطار، مقابل مخالفتين مروريتين تتعلقان بتجاوز السرعة المسموح بها، سجلهما الرادار في مناسبتين اثنتين، الأولى في عين السبع بالدار البيضاء قرب مقر القناة الثانية دوزيم، والثانية في مدخل مدينة طنجة قبل ملتقى الطرق الذي يؤدي طريق منه إلى المنطقة الحرة التي توجد فيها قناة ميدي1 تيفي.. عملية التواصل بين رئيس مركز الشرطة كانت جيدة جدا وودية كثيرا.. قلت له بأن المبلغ بسيط وأتوفر عليه في حافظة نقودي، فأجابني بأن المخالفة بسيطة وأن السرعة المسجلة في المخالفة الأولى هي 69 كلم/س بدل 60، وفي المخالفة الثانية هي 71 كلم / س بدل 60، وأنه هو نفسه أحيانا تأتيه إشعارات بتسجيل الرادار لمخالفات يرتكبها من هذا القبيل، موضحا لي أنها مخالفات قد تحدث نتيجة سهو أو عدم انتباه لعداد السرعة في لحظات تكون فيها الطريق خالية وتغري بالزيادة قليلا في السرعة..

نفس العلاقة التواصلية الطيبة حدثت مع مسؤول مكتب الأداء في جمارك المطار، الذي أخبرني حتى قبل أن يسألني هل أتوفر على المبلغ، أنه مستعد أن يؤدي المبلغ عني على أساس أن أعيده إليه في مناسبة أخرى.. وهو موقف أثر في عواطفي فقلت له : آودي لهلا يخطيك وصافي.. أديت المبلغ بكل أريحية، مقابل وصل بالأداء توجد صورة منه في التعليق الأول عن هذا المنشور، وذهبت إلى قاعة مرور الأمتعة عبر الحزام الدائري، فوجدت الحزام متوقفا عن الدوران، وفوقه حقيبتي الحمراء وحدها ولا شيء آخر غيرها، فأخذتها وذهبت إلى حال سبيلي منتشيا، مفعما بمشاعر السعادة و الفرح، لأنني مقبل على الاحتفال بعيد المولد النبوي رفقة أهلي وأحبابي في ذاك الأوان.. وهذا ما كان..

الوسوم
اظهر المزيد

مواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: