تدوينات مختارة

21:32

طلحة جبريل: صيفٌ قائظ

طلحة جبريل: المال الوسخ

17 يوليو 2018 - 4:56 م الرياضي , تدوينات مختارة , في الواجهة
المال الوسخ
أقرت “الفيفا” أن تقنية الفيديو التي جربتها في  المونديال تسببت في أخطاء.
أطلق على هذه التقنية “مقاطع الفيديو المساعدة “
                                         (VIDEO ASSISTANT REFEREES (VAR)
المؤكد أن المنتخب المغربي لكرة القدم كان أحد ضحايا هذه التقنية، إضافة إلى أخطاء وربما تواطؤ حكام المباريات . خسر المنتخب المغربي مباراته ضد البرتغال لأنه لم تحتسب له ركلتا جزاء، وفي المباراة الثانية كانت هناك هدية واضحة للمنتخب الأسباني منحته التعادل.
هناك من يقول إن “الفيفا” كانت أصلاً ترغب في صعود إسبانيا والبرتغال للدور الثاني، لأسباب مادية، إذ أن المنتخبين يمكنهما أن يحققا عائدات مالية كبيرة من الإعلانات (الإشهار) وكذلك من ترويج قمصان النجوم.إذ صح ذلك يكون الفساد الذي اشتهرت به هذه المنظمة، التي تعتبر الأغنى في العالم، قد وصل حد التلاعب بنتائج المباريات. المؤكد أن الجانب المادي طغى على قرارات وسياسة “الفيفا”، ومن ذلك على سبيل المثال إسناد تنظيم مونديال إلى بلد مثل أميركا لا تحظى فيه كرة القدم بأي شعبية.
حكاية فساد الفيفا لم تجلبها تقنية الفيديو وهي قطعاً ليست وليدة اليوم، لكنها ظاهرة مزمنة، وربما أكثر من توجه له الاتهامات في هذا الصدد جوزيف سيب بلاتر  الرئيس السابق للفيفا.
 كانت السلطات السويسرية قد فتحت قبل سنوات تحقيقات حول الفساد المالي  للفيفا. كان يمكن أن تؤدي  تلك التحقيقات إلى اعتقال بلاتر، بتهمة مخالفة القوانين السويسرية، لكن ” بلاتر الثعلب” كما إشتهر،  لا يسقط بتلك البساطة. قال للسويسريين “حسنا يمكنكم أن تطبقوا علي القانون السويسري لأنني مواطن سويسري، لكن أموال الفيفا ملك لكل العالم وبالتالي لا يمكنكم أن تطبقوا عليها قوانين محلية”. وأضاف “لا يمكنكم التدخل في الشؤون الداخلية لمنظمة عالمية تضم في عضويتها أعضاء أكثر من الأمم المتحدة وتتم إدارتها بشفافية تامة، ولا يوجد فيها أعضاء لهم حق الفيتو بل الجميع متساوون”. قال هذا علنا، لكنه سراً راح يتفاوض مع الحكومة السويسرية. قال لهم بوضوح “إذا تمسكتم بموقفكم فإنني ساقترح على الفيفا نقل مقرها إلى موناكو، حيث لا ضرائب ولا ملاحقات قانونية، أو إعادتها إلى مقرها الأصلي في لندن، عليكم أن تختاروا”.
ماذا حدث؟ لا شيء. تراجعت السلطات السويسرية.
كان بلاتر قد طرح شعاراً جذابا يقول “الجميع من أجل كرة القدم، وكرة القدم من أجل الجميع”. واستطاع عبر حقوق نقل المباريات واحتكار الفيفا للإعلانات في المنافسات التي تشرف عليها، أن يراكم ثروة الفيفا التي تقدر بالمليارات. وهو المسؤول الوحيد في العالم الذي كانت تقول الأوراق الرسمية للفيفا عن راتبه “غير معروف”.
مع ذلك “الثعلب” بدأ فساد “الفيفا” .
 الفساد مثل بقعة الزيت سرعان ما يتسرب ويتسع . الآن وصل إلى حد التلاعب بنتائج المباريات، والسبب البحث عن المال. أين ما تجد فساداً أبحث عن “المال”. البحث عن المال يلتقي بسهولة مع الفساد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *