الوطني

13:22

مدرسة المواطنة..

جمعية ” إبداع وتواصل” تنظم الدورة الثالثة لملتقى الفنانين العصاميين

17 يونيو 2018 - 2:10 م الثقافي و الفني , في الواجهة

جمعيةإبداع وتواصل  تنظم الدورة الثالثة  لملتقى  الفنانين العصاميين

الثقافي والفني

تكريما للفنان الراحل محمد بن علي الرباطي

في إطار أنشطتها الثقافية و الفنية، تنظم جمعيةإبداع وتواصل بشراكة مع مقاطعة عين الشقالدورة الثالثة   لملتقى  الفنانين العصاميين   ما بين 22 و 30 يونيو 2018 بالمركز الثقافي عبد الله كنون تكريما للفنان الراحل محمد بن علي الرباطي ( 1861-1939).

هذا الملتقى الفني، الأول من نوعه بالمغرب و المقام تحت شعار “الحق في الإبـداع”، مهدى إلى المبدعين العصاميين.فهو أرضية عامة تؤكد مدى تضحية الفنانين العصاميين للحاق بركب ذوي الكفايات والمعارف العملية. وستنفرد هذه الدورة الجديدة بعرض عدد وازن من الأعمال التشكيلية  بكل أساليبها واتجاهاتها الإبداعية المتعددة إلى جانب أنشطة  ثقافية و فنية لفائدة المهتمين و المنشغلين بالشأن الإبداعي على الصعيدين المحلي و الوطني. فبرنامج هذه الدورة غني ومتنوع ،سيفتتح  بمعرض جماعي برواق المركز الثقافي عبد الله كنون تشارك فيه  صفوة  من الفنانين منمختلف المدن المغربية وكذا  من بعض الدول الصديقة والشقيقة . المعرض  أيضا مناسبة   لتنظيملقاء مفتوح  مع المبدعين المشاركين من تسيير عبد الرحمان الحناوي (مندوب الملتقى) و الكاتبالإعلامي محمد الفنساوي إلى جانب محترفات  فنية لفائدة الأطفال من تأطير الفنانين المشاركين وكذا عرض أفلام  وثائقية حول مسار بعض الفنانين العصاميين العالميين .

 إن أعضاء الجمعية مقتنعون بأنه قد حان الوقت للتذكير بالقولة النيرة لميلان كونديرا :” ليست المعارف الرحبة هي التي تميز العصامي عن المتمدرس، بل الدرجات المختلفة للحيوية والثقة بالنفس “. لقد أصبح الفنانون العصاميون اليوم قاعدة ذهبية واستثناء. فبيانهم هو :” كونوا عصاميين، ولا تنتظروا دروسا من الحياة ” . بكل تأكيد، إن العصامية هي الإرادة التي ستخلق الانسجام الداخلي لأرواحنا. فهذا الانسجام هو الذي شكل حياة المسار الإبداعي للفنان العصامي محمد بن علي الرباطي ،الذي يعتبر  أول فنان مغربي وظف الرسم على الحامل chevalet وأول رسام مغربي يعرض بأوربا.

احتفاء بالعصامية

للعصامية التشكيلية بمختلف ألوانها التعبيرية  وأساليبها الجمالية حضور نوعي على الصعيدين  الوطني والدولي.فهناك أسماء وتجارب وازنة دالة على رؤاها  المنفردة ، واختياراتها الوجودية . انطلاقا من هذا الوضع الرمزي ،حرصت جمعيتنا على مواصلة تنظيم ملتقى الفنانين العصاميين في دورته الثالثة احتفاء بذاكرة  ومسار المبدع المغربي العصامي محمد بن علي الرباطي الذي             يشكل أرضية تأسيسية في المشهد التشكيلي المعاصر بأعماله الفنية ذات الإيحاءات التعبيرية البليغة.  فمن خلال هذا الفنان المبدع نحتفي مجددا بكل الفنانين العصاميين داخل المغرب وخارجه الذين حققوا، عن جدارة واستحقاق، فرادتهم واختلافهم،بتريث ونكران الذات. شفيعهم  في ذلك ثقتهم بالنفس،وإيمانهم بنبل رسالة الإبداع وعمق قيمه الإنسانية الكونية .

لكل الفنانين العصاميين إصرار كبير على التجديد والتميز من حيث الصيغ          الأسلوبية والرؤى الجمالية، متخذين من سلطة التعبير التلقائي والإلهام البصري مدرستهم الحقيقية في الإبداع والحياة معا.

إنهم ووثيقو الصلة بقضايا الإنسان المعاصر،وكم هم منخرطون في جغرافيات التشكيل وذاكرته الجماعية، متأثرين بكبار الفنانين العالميين الذين يشكلون رأسمالهم اللامادي .

هذا الملتقى الجماعي ،إذن،تأشيرة عبور إلى عوالمهم العصامية الفنية من حيث الإبداع التشكيلي المخلص للنداء الآتي من أعماق الذوات الباحثة   عن كل ما هو جميل وجليل، والمراهنة على إدراك الآفاق المبتغاة على مستوى تأكيد الذات وتعزيز موقعها الاعتباري دون اجترار أو استنساخ.

يا لها من إشراقات  عصامية تنضاف إلى سجلات الإبداع الإنساني الجديرة بالمتابعة والمصاحبة فكرا ونقدا وإعلاما. هذا ما سعينا إليه برسم هذه النسخة  

الثالثة من خلال اللقاءات المفتوحة مع الفنانين المشاركين والندوات الفكرية المنظمة والمحترفات الإبداعية ، والعروض السمعية البصرية. فتحية لكل     الذين ساهموا معنا في تفعيل هذه الدورة الجديدة، وفي مقدمتهم مقاطعة عين الشق وإدارة المركز الثقافي عبد الله كنون. معا سنحقق رهان الاستمرارية في خدمة العصامية. 

زهرة ألكو

رئيسة جمعية «إبداع وتواصل »

أنامل العصاميين

كل الفنانين العصاميين مقيمون في بيت الإبداع بالمعنى العميق للكلمة. تشكيليون مسكونون بعشق الريشة  الذي يؤبد زمن صيرورته وكينونته.  بصنيعهم نؤثث الدورة الثالثة لملتقى الفنانين العصاميين الذي أرادت جمعية “إبداع وتواصل ” أن يكون منتدى للحوار والتبادل والتقاسم.  يا لها من عصامية جمالية تنفتح على كل الأساليب الإبداعية والمغامرات البصرية، مخلصة لشجرة أنساب ممتدة في المدارس والاتجاهات الفنية العالمية. يعلمون جيدا بان التكوين الذاتي طاقة متجددة لاغناء صرح الحضارة  الإنسانية المنيف والشامخ.  يا له من جهد ذهني ووجداني يزيد الإبداع التشكيلي عمقا وأصالة. ففي ضيافة الفنانين العصاميين المشاركين نستشعر لذة فيها ومنها، مدججين بسلاح المعرفة، والتشكيل، وباقي الفنون الجميلة. يحضر الإبداع  شعرا بصريا ننصت إليه بالعين. فبيدهم وبأناملهم، أصبحت الإقامة في بيت الإبداع المعاصر مرغوبة وشامخة وبديعة. هذا هو درس التأمل والأمل الذي يقدمونه في شكل طقوسي أشبه باحتفالية الجميل والجليل.

أقام الفنانون العصاميون المشاركون  في هذه الدورة صرحهم التشكيلي الباذخ على ميثاق البحث والتجريب والمغايرة، ملتزمين بمبدأ التكوين والتكوين المستمر على غرار  الفنانين العصاميين العالميين أمثال غويا،  وما رسل دوشون، ورودان وفان غوغ و غيرهم من الفنانين الذين أنقذوا عالمنا من الضياع والمحو.

بحواسهم وحدوساتهم، قدموا لعشاق الإبداع التشكيلي  ثمرة أبحاثهم  الجمالية ،وتجليات آثارهم البصرية،فاتحين السبيل لباب التواصل والتفاعل .

هكذا يجوب الفنانون  المشاركون  تضاريس العمل التشكيلي بصيغة الجمع ، مستنيرين برؤيتهم الجمالية ذات الانزياحات المتعددة.

الملتقى، إذن، صوت من أصواتهم وكينوناتهم على صورة موجة في بحر عميق لاضفاف له.

انه انتصار لكتابة الذوات بطريقة مغايرة وعبر مسار مختلف عن دروب الأكاديميات والمعاهد التكوينية المتخصصة . كتابة جديدة تقاوم غواية لغة التشكيل وكيمياء تقنياته،   مهووسة باللامرئي و اللامتناهي.            

الفنانون العصاميين مبدعو الحضور بامتياز، مهندسو ثقافة القرب من الكائنات والأشياء ،وأصحاب أسئلة حارقة  حول الفن والعالم الآن .كان إذن لزاما على جمعية« إبداع وتواصل» أن تحتفي بتجاربهم المتجددة والمفتوحة .  

عبد الرحمان الحناوي (مندوب الملتقى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *