تدوينات مختارة

21:32

طلحة جبريل: صيفٌ قائظ

حسن اليوسفي: غذاؤنا مُلوّث

13 يونيو 2018 - 2:19 م تدوينات مختارة , في الواجهة

غذاؤنا مُلوّث

تدوينات مختارة

اطلعتُ يوم أمس على الملف الذي نشرته جريدة “أخبار اليوم”، بخصوص التقرير الذي أنجزه قضاة وخبراء المجلس الأعلى للحسابات، يتطرق لوضعية القطاع الفلاحي الذي يقع تحت وصاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (…)

التقريرالذي تم إنجازه في الفترة ما بين شهري ماي ودجنبر 2017، حيث ظهرت نتائجه الكارثية والتي تمس القطاع برمّته في مجال الأمن والمراقبة الصحية للأغذية.. بحيث سجل التقرير قصورا في الرصد ومراقبة الأوبئة، وغيابا تاما لأي تقييم علمي للمخاطر الصحية، فضلا عن القصور في وجود نسبة ملاءمة لمنتجاتنا الغذائية مقارنة مع المعايير المعمول بها أوربيا.. كما تحدث التقرير عن وجود منتجات غذائية ذات مصدر حيواني غير خاضعة لمراقبة السلامة الصحية، بل وسجل خبراء المجلس الأعلى للحسابات، وبخصوص مادة الشاي التي يستهلكها المغاربة بنسب مرتفعة، سجلوا غياب المراقبة من خلال العينات والكميات التي تم إخضاعها للفحص من طرف المكتب الوطني لمراقبة السلامة الصحية للأغذية “أونسا”، حيث أكد التقرير بأن الفحص يتنازل عن المعايير الأوربية المعمول بها في هذا المجال، وبالتالي فإن مادة الشاي تلج المغرب وسط فوضى عارمة تجعل منه مادة سامة مليئة بالمبيدات.


أما بخصوص مادة الحليب، وهو موضوع حملة المقاطعة، فقد لاحظ قضاة المجلس الأعلى للحسابات، أن المكتب الوطني لمراقبة السلامة الصحية للأغذية، سبق أن سجل خلال سنة 2017، ارتفاعا في حالات عدم المطابقة بخصوص مادة الحليب ومشتقاته، وبأن العديد من المواد الغذائية ذات الأصل النباتي لا تخضع للمراقبة، والأخطر من ذلك كما جاء في التقرير، أن 2700 مركزا لجمع الحليب في المغرب، يوجد 1900منها تعود لتعاونيات الحليب، وبأن 03 مراكز فقط تعتبر مطابقة للمعايير الصحية!
أضف إلى ذلك، ومن بين ما رصده التقريرأيضا، أن الفواكه والخضر غير مراقبة، بمعنى أنها تعج بمواد المبيدات ذات التأثير على السلامة الصحية، وبأن اللحوم الحمراء تعتبر مصدرا للمخاطر الصحية، حيث يقول التقرير إن المغرب يحتوي على 04 مجازر لحوم صحية من أصل 900 (!) إذ سجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات وجود اختلالات وصفها بالخطيرة .


(…)
الأسئلة المطروحة بعد تقرير المجلس، هل ما نعيشه كمواطنين يوجد خارج دولة؟!!
بمعنى، أن الدولة بجميع مؤسساتها هي المسؤولة رقم واحد أمام المواطن، وليس قطاع الفلاحة وحده.
ألهذا الحدّ وصل الاستهتار بصحة وسلامة المواطن في عيشه، في مأكله ومشربه؟
من سيحاكم من؟ هل الدولة ستحاكم وزارة الفلاحة أم العكس؟
(…)
أمامنا مجلّدات من تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وتقارير أخرى للجان برلمانية للتقصي، وتقارير دولية حتى.. هل سمعنا يوما بإقالة أو استقالة ومتابعة ومحاكمة ومحاسبة من ثبت في حقه مسؤوليته في التقصير والخروقات؟
(…)
سوف تظل أسئلتي معلّقة إلى حين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *