تدوينات مختارة

21:18

ستالين ماكدونالدز..

تدوينات مختارة

16:43

الأدب الروسي

تدوينات مختارة

14:19

حسن اليوسفي: غذاؤنا مُلوّث

يونس الخراشي: عندما قلنا إن زياش ضروري في هذه المجموعة

31 مايو 2018 - 8:46 م الرياضي , تدوينات مختارة , في الواجهة

عندما قلنا إن زياش ضروري في هذه المجموعة
“حكموا عقولكم”..

يونس الخراشي

الرياضي – في الواجهة – تدوينات مختارة

عندما يتابع لاعب دولي رئيس جامعته وهو يقول عنه، في تصريح مسجل، ما يفيد بأنه “باقي قدامو بزاف باش ينضج”، ويسمع الناخب الوطني وهو يقول عنه، في تصريح مسجل، أنه “لا يدخل في نسيج المجموعة”، فهل ننتظر منه أن يسارع إلى تلبية الدعوة الموجهة إليه ليحمل قميص المنتخب؟
كلا بطبيعة الحال. فالعكس هو الصحيح. ومن ثم فقد كان منتظرا جدا أن يرفض حكيم زياش، الدولي المحترف بنادي أجاكس أمستردام، دعوة الناخب الوطني هيرفي رونار، لمباراة هولندا التي ستجري اليوم في مدينة أكادير، ويدير ظهره للمنتخب الوطني.

الغريب ليس هو التصرف الذي صدر من اللاعب، بل ذلك الذي تعتزمه جامعة الكرة، برفع دعوى ضد زياش لدى فيفا، بمعاقبته على رفضه تلبية الدعوة الموجهة له من رونار. ذلك أننا كنا ننتظر من الجامعة أن تتحلى بالحكمة، وتتصرف بناء على العقل، ومنطق لم الشمل، ورأب الصدع، في سبيل منتخب قوي من الداخل.

فمعنى أن ترفع الجامعة دعوى قضائية ضد اللاعب زياش، هو أنها فشلت في مساعيها كلية. وهذا يفيد أيضا بأنها “قطعات اليأس” مع اللاعب، ولم تعد لديها أدنى ذرة شك في أنه سيقلب ورقة المنتخب الوطني إلى ما لانهاية. ومعناه أيضا بأن إعلانا للاعتزال الدولي للاعب يلوح في الأفق، ولكنه لن يكون “مؤقتا” كما صنع لاعب آخر اسمه مهدي بنعطية، فضل هو الآخر فريقه عن المنتخب، ولكن الجامعة تعاطت معه بشكل آخر تماما.

لنعد إلى البداية، حتى نفهم كل شيء. فجامعة الكرة تعاطت مع زياش بـ”فيض من الحب” حتى تقنعه بالانضمام إلى المنتخب الوطني المغربي عوض المنتخب الوطني الهولندي. ووافق اللاعب. ثم جاء ومعه أمه إلى المغرب. وكان أداؤه مميزا، أسعد الجماهير باكتشاف من شأنه أن يستر عورة الوسط الهجومي، ويمنح ثقة للهجوم ككل.
بعد ذلك وقع تغيير مفاجئ جدا، بين عشية وضحاها، وعكس كل ما وثقته الكاميرات عن رئيس الجامعة، ليعفى الناخب الوطني ويأتى بآخر كان له منطقه الخاص، بأن فضل ألا يعتمد على اللاعب زياش، وبخاصة في نهائيات “كان الغابون”. حتى إن رئيس الجامعة بنفسه خرج ليقول لموقع إلكتروني بأن هذا اللاعب يلزمه الكثير لينضج. “سبحان الله. ياك شحال ونت تجري باش قنعتيه يجي يلعب ليك”.

هكذا، وبعد الذي وقع، رفض زياش أن يعود للمنتخب ما دام على رأسه رونار. مع أن مسؤولين في الجامعة قالوا عكس ذلك، ووقائع قضيتهم مع الزميل الماغودي شاهدة على ذلك. ثم فجأة جاءت دعوة من الناخب نفسه للاعب نفسه، عكس التيار، وضدا على منطق الأشياء، وكأننا أمام وقائع من مسلسل تلفزيوني بسيناريو فيه تشويق وإثارة.
يا عقلاء جامعة الكرة، دعكم من إغراء المساطر القانونية التي قد تكون في صفكم. فأنتم مسؤولون عن منتخب، وليس عن شركة للبناء. وإن كان العقاب، أي عقاب، ضروريا في بعض الأحيان لردع التصرفات الطائشة، فإنه ليس كذلك دائما، وبخاصة حينما يكون التصرف الطائش نتيجة لتصرفات في غير محلها، لمسؤولين غير مسؤولين.
إلى اللقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *