مغاربة سويسرا وظاهرة العنصرية

31 مارس 2018 - 9:30 ص خارج الحدود , في الواجهة

مغاربة سويسرا وظاهرة العنصرية

الإعلامي – خارج الحدود

الغالي محمد الرشاشدة – جنيف

نظمت جمعية المغاربة المقيمين في سويسرا يوم السبت 24 مارس 2018 بجنيف، ندوة حول ظاهرة العنصرية بسويسرا، بتنسيق مع مكتب اندماج الأجانب التابع لحكومة مقاطعة جنيف، وتدخل الندوة في إطار أسبوع مناهضة العنصرية في جنيف، والتي عرفت حضور بعض أفراد الجالية المقيمة بسويسرا.

افتتحت الندوة بكلمة للسيد عمر بن قاسم، رئيس جمعية المغاربة المقيمين في سويسرا رحب فيها بالحاضرين وعرّف من خلالها ببعض أهداف الجمعية والجهود التي تبذلها من أجل تسهيل عملية اندماج أفراد الجالية المغربية المقيمة بسويسرا، معربا عن سعادته بالمشاركة في فعاليات هذه الندوة ،ومثمنا على أهمية هذه المواضيع التي تحظى باهتمام السلطات السويسرية، وداعيا في نفس الوقت الجميع الى الانخراط في مثل هذه المبادرات الرامية الى التحسيس بظاهرة العنصرية و مناهضة بعض التصرفات ذات الطابع العنصري، ضد الجنس البشري عموما والعرب والمسلمين على وجه الخصوص. 

وصرح “إيف ماتيس” المسؤول عن ملف مناهضة العنصرية بحكومة جنيف، أن تاريخ المدينة شاهد على بروز شخصيات أجنبية عديدة ،لعبت أدوارا مهمة في تغيير مجرى أهم الأحداث التاريخية التي عرفتها مدينة جنيف على مدى السنوات الماضية، مثل حركة الإصلاح الديني التي تزعمها “جون كالفان”، وهو مواطن من أصل فرنسي، وكذلك بعض الشخصيات التاريخية ذات الأصول الأجنبية التي ساهمت في صدّ الهجوم الذي شنته قوات تابعة لإمارة “سافوا” عام 1602م، حيث أصبح هذا الحدث التاريخي عيدا وطنيا لمقاطعة جنيف يُحتفل به سنويا، وأضاف أن العدد الراهن للأجانب في مقاطعة جنيف يصل إلى 40% نتيجة وجود الوفود الدائمة التابعة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف والوكالات المتخصصة التابعة لها والتي تمثل أكثر من 180 بلدا وجنسية مختلفة ،يتكلم رعاياها لغات متعددة ويحملون معهم ثقافات بلدانهم والتي تشكل ثراء للمجتمع السويسري الذي يعيشون فيه، كما أوصى “إيف ماتيس” أعضاء جمعية المغاربة المقيمين في سويسرا، بضرورة التنسيق مستقبلا مع جمعيات أخرى ذات أهداف مشابهة ،من أجل تنظيم مثل هذه التظاهرات حتى تشمل الاستفادة أكبر عدد من الجمعيات.

وتخلل هذه الندوة عرض موسيقيي لفرقة طلابية موسيقية جل أعضائها من أصول أجنبية، شاركوا بأغنية شبابية تدعو الى الحد من ظاهرة العنصرية في المؤسسات التعليمية.

وشدد الخبير في علم الإدمان توفيق بلقاضي على أهمية مساعدة الشباب من أصول أجنبية على عدم الوقوع في هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة، إذ يغذي الإدمان المبررات التي يستند عليها الأشخاص والجماعات التي تتبنى طروحات عنصرية.

واختتمت الندوة بجلسة مفتوحة لطرح الأسئلة والنقاش حول ظاهرة العنصرية التي انتشرت في المجتمعات الغربية، والتي تتطلب جهودا مضاعفة من قبل السلطات المحلية من جهة وجمعيات المجتمع المدني بسويسرا من جهة ثانية.

مغاربة سويسرا وظاهرة العنصرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *