تدوينات مختارة

21:18

ستالين ماكدونالدز..

تدوينات مختارة

16:43

الأدب الروسي

تدوينات مختارة

14:19

حسن اليوسفي: غذاؤنا مُلوّث

عين على عيد المرأة بالمغرب وقانون محاربة العنف ضدها

8 مارس 2018 - 1:03 م الوطني , في الواجهة

عين على عيد المرأة بالمغرب وقانون محاربة العنف ضدها

الإعلامي – الوطني

 

محمد وائل حربول

ونحن في عيد المرأة، الذي تحتفل فيه نساء العالم بما قدمنه من تضحيات جسام داخل كل مجتمع، كل سنة في الثامن من مارس، لازالت وضعية المرأة بالمغرب غير مستقرة، رغم ما بذلته العديد من المغربيات المتألقات من جهد لتغيير حال المرأة إلى ماهو أحسن، وهو ما دعا الحكومة المغربية قبل سنتين إلى إصدار قانون لمحاربة العنف ضد المرأة.

قانون صادق عليه البرلمان أخيرا منتصف شهر فبراير المنصرم، فكان بذلك أفضل ما قدمته الحكومة للمرأة خلال هذه السنة.

القانون الجديد هذا، هو الأول من نوعه الذي يصادق عليه البرلمان المغربي منذ تأسيسه، وهو ما أعطى إشارة واضحة، على الدور الكبير الذي لعبته الجمعيات النسائية المغربية في بروزه وولادته بعد مخاض عسير، ليحمل بين طياته، تجريم العنف ضد النساء، وليشمل كل التصرفات التي لطالما عانت منها المرأة المغربية، كالإكراه على الزواج والتحرش الجنسي والتهرب من دفع النفقات ومتطلبات الأسرة.

فالعنف ضد النساء كان قد تفشى كثيرا داخل المجتمع المغربي، إذ وصل عدد المعنفات إلى ستة مليون امرأة أي ما يمثل حوالي 62%، رقم مهول كانت قد أفصحت عنه هيئة الأمم المتحدة نونبر الماضي، وهي الإحصائية التي دعت العديد من الحقوقيات إلى المطالبة بتجريم كل أنواع العنف الذي تعاني منه المرأة المغربية.

وعلى الرغم من اعتماد المغرب القانون رقم 13،103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، قالت هيومن رايتس وووتش بأن به ثغرات كثيرة، ولم يرتق بعد إلى مستوى القوانين التي ستساعد المرأة المغربية على الحد من التعنيف ضدها، مبرهنة على ذلك بكون القانون الجديد يُطالب الناجيات برفع دعوى قضائية للحصول على الحماية، ولا يستطيع سوى القليل منهن فعل ذلك، بالإضافة إلى أنه لا يُحدد واجبات الشرطة والنيابة العامة وقضاة التحقيق في حالات العنف الأسري، أو تمويل مراكز إيواء النساء.

بالمقابل كان رد بعض الحقوقيات إيجابيا واتسم بنوع من التفاؤل، خاصة أن هذا القانون جاء بعد المطالبة به لأكثر من عقد من الزمن، وهو الذي سيردع نوعا ما الرجال الذين يقومون بتعنيف النساء، وهي خطوة محمودة من طرف الحكومة المغربية حسب رأي مجموعة كبيرة منهن.

ومن جهتها اعتبرت وزيرة الأسرة والتضامن الاجتماعي بسيمة الحقاوي أن القانون الجديد «إحدى اللحظات البارزة في مسلسل بناء دولة الحق والقانون، وإنه لحظة فاصلة في تاريخ تعاطينا المؤسساتي مع قضية محاربة العنف ضد النساء”.

سنة مرت، فكان هذا أبرز ما قدمته الحكومة للنساء المغربيات المتطلعات للمزيد من التألق، وللمزيد من القوانين التي تحميهن من كل أنواع التعنيف، خاصة وأن المرأة المغربية صارت تشكل النواة الأساس للمجتمع، وتساهم في بناءه وتقدمه أكثر مما كانت عليه قبل سنوات معدودات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *