إعلام واتصالفي الواجهة

مدونة الصحافة والنشر تجمع إعلاميين وقضائيين في ندوة تحسيسية بالبيضاء

مدونة الصحافة والنشر تجمع إعلاميين وقضائيين في ندوة تحسيسية بالبيضاء

إعلام واتصال 

يوسف بناصرية

اجتمع إعلاميون وقضائيون، أمس الخميس بالدار البيضاء، في ندوة تحسيسية من أجل النقاش حول مدونة الصحافة والنشر بالمغرب، بعد سنتين من دخولها حيز التنفيذ عام 2016، بحضور ممثلين عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء.

وأوضح يونس الشيخ، رئيس الأكاديمية المغربية للإعلام والترجمة والاستشارات، الهيئة المنظِّمة للندوة، أن هذه الأخيرة “تأتي بعد مرور سنتين وحوالي شهرين على دخول مدونة الصحافة والنشر حيز التنفيذ بالمغرب”.
وأضاف في تصريح لموقع “الإعلامي”، أن من أهداف الندوة “المساهمة في النقاش القائم حول القانون المنظِّم لمهنة الصحافة”، و”تعميق معرفة الصحافيين المهنيين وطلبة المعاهد بالقاعدة القانونية التي تؤطر عملهم في الميدان”، مع إبراز “بعض الهفوات ومكامن الخلل ضمن المدونة إسهاماً في تطوير القانون الجديد مستقبلاً” وفق تعبيره.

وقال محمد الخضراوي، رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال كلمته بالندوة، إن “النص القانوني الجديد جعل القضاء في مواجهة مباشرة مع الصحافيين من خلال عدد من المقتضيات” سواء في ما يتعلق بتأسيس المنابر الإعلامية أو في حال مخالفة الصحافي للقانون، مؤكداً في نفس الوقت أن النص “وضع قيوداً على القاضي في مواجهته للصحافي رغم العلاقة المباشرة بينهما”.

وأشار ممثل السلطة القضائية، في مقارنته بين قانون الصحافة الجديد والقانون السابق، إلى أن الأخير “عرف انتقادات كثيرة جدا مقارنة مع القانون الحالي الذي تجاوز عددا من الملاحظات”، ذكر منها 26 عقوبة حبسية تم إزالتها مع القانون 88.13 وتعويضها بغرامات مالية.

كما أكد الخضراوي، في حديثه لموقع “الإعلامي”، أن قانون الصحافة الجديد “رغم إيجابياته المتعددة إلا أنه يحظى بملاحظات من طرف المهنيين والحقوقيين”، مطالباً بضرورة “إتاحة الفرصة والوقت لتفعيل القانون والتفاعل معه وتطبيقه من طرف الصحافيين والقضاء، خاصة وأن التجربة مازالت في بدايتها”.

ودعا المتحدث الجسم الصحافي إلى “إعادة هيكلة بيته الداخلي وتطوير ثقافة حقوقية على المستوى القضائي”، في سياق “التقارب بين القضاء والإعلام”، معرباً عن تطلعه إلى “قضاء متخصص في قضايا الإعلام، وإعلام متخصص في الجانب القانوني”.

أما عبد الكبير اخشيشن، عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، فتساءل عن ما إذا “وفرت المدونة بيئة مهنية سليمة من الناحية القانونية”، واسترسل قائلاً إن “البيئة الحالية ستمنح المهنيين إمكانية قراءة القانون وإسقاطه على الواقع مما سيبرز الكثير من الثغرات”.

وأكد اخشيشن أنه “بالإمكان التأسيس لممارسة مهنية نبيلة في حال الالتزام بالقانون الجديد”، مشيرا إلى أن الكثير من الجوانب التي تتطلب تعديلاً ستظهر خلال مراحل التقييم، ومبينا أن على “الدولة أن تتعي بأهمية الإعلام كضرورة لممارسة ديمقراطية وتنمية سليمة”.

وحضر الندوة أيضا الدكتور محمد طلال، المدير العام للمعهد العالي للصحافة والاتصال بالدار البيضاء، الذي استعرض خلال مداخلته التطور التشريعي لقانون الصحافة والإعلام منذ عام 1958 إلى حين تنفيذ القانون الجديد، والإعلامي نبيل العبدلاوي، عن قناة مغاربية اللندنية، مسيراً لفعاليات الندوة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق