الثقافي و الفنيفي الواجهة

عن رحيل الشاعر الأمازيغي الكبير الحاج يحيى بوقدير

عن رحيل الشاعر الامازيغي الكبير الحاج يحيى بوقدير
عبد الله إمهاه
يعرف العارفون أن الامازيغ يتبنون النظم و الشعر أكثر من غيره من القوالب الفنية للتعبير عن قضاياهم. سواء في فن الروايس او في فن أحواش و تنضامت.
لأجل هذا يحظى الناظم في الوسط الامازيغي بمكانة خاصة لانه حامل رسالتهم الانسانية و المساهم بالقسط الاوفر في توجيه الافكار و الارتقاء بالذوق و حفظ التراث الشفاهي.
الناظم و الفنان الامازيغي السوسي الحاج يحيى بوقدير الملتحق برحمة الله هذه الايام كان أحد هؤلاء الكبراء.
إنتاج في النظم غزير، و حضور في المحافل فعال داخل المغرب وخارجه.
منذ ثلاثة أجيال او أربعة اقترن اسم “يحيى بوقدير “ب”أجماع”. ولهذا الثنائي الوازن و الاسمين الكبيرين وقع خاص في اذن كل امازيغ لاسيما منطقة سوس.
رحل الحاج يحيى بوقدير الى دار البقاء تاركا الادب و الفن الامازيغي يئن تحت وطأة الرداءة الفنية الجارفة، و التهميش الممنهج للثقافة الامازيغية و لرموزها الذين يرحلون في صمت …
اهتمامي بالثقافة الامازيغية و استنشاقي لهواها منذ نعومة الاظفار جعلتني أتعرف إلى كبار الشعر وأحضر مواسمهم و مناظراتهم فيما يعرف ب” إيسوياس”  جمع ” أسايس” وهو الفضاء المفتوح للقاء،  للجماعة أو لاهل القبيلة.
المواضيع من مختلف الاجناس تطرح للنقاش في “أسايس”، السياسية منها والاقتصادية و الاجتماعية و الانسانية و الجمالية. غير أن جمال المبنى الشعري و دلالات التركيب و رمزية وعمق المعنى يبقى السمة التى تشكل القيمة الحقيقية  للشعر.
كل سقوط لاحد اوراق شجرة الثقافة الامازيغية يحيلنا على نداء صادح : أنقدوا كنوز الثقافة الامازيغية كغيرها من مقومات الثقافة المغربية من الاضمحلال، فهي عامل مهم من عوامل حفظ الذات …
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواضيع

إغلاق